431

Miṣbāḥ al-ẓalām fī al-radd ʿalā man kadhdhaba al-shaykh al-imām wa-nasabahu ilā takfīr ahl al-īmān waʾl-islām

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

Editor

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

Publisher

وزارة الشؤن الإسلامية والأوقاف والدعوة والأرشاد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ - ٢٠٠٣ م

الذي مبنى (١) دينه ورده على المسبة والسفاهة (٢) ونسبة المؤمنين إلى أنهم جهلة غوغاء، فليوجدنا حرفا يشهد لقوله عن (٣) ابن القيم أو غيره، بل في كتاب "الروح" من ذكر أحوال الأرواح، وتقسيمها، واشتغالها بما هي بصدده، وحبس بعضها وانقطاع أعمالها، وغير ذلك من صفاتها ما يشهد بأنها مقهورة مربوبة مدبرة؟ لا تزيد في حسناتها ولا تنقص من سيئاتها إلى يوم النشور، خلافا لما زعمه الكاذب الظالم الفجور.
وأمَّا حديث: " «إنَّ لله ملائكة سياحين يبلغوني عن أمتي السلام» " (٤) فهذا الحديث حجة لأهل التوحيد القائلين بأن الرسول لا يعلم الغيب، ولا يملك لأحد ضرا ولا نفعا.
ووجه الدليل: إنَّ السلام يرفع إليه ويبلغ إيَّاه؟ ولم يرد أنه يعلم أو يسمع من بُعد من المصلين والمسَلمين عليه، وإذا كان الحال هكذا فما ظنك بالداعين والطالبين؟ .
وكذلك عرض الأعمال عليه: يقال فيه ما قيل في هذا، وكذلك عرضها على العشائر والأقارب لا يدلّ على أنَّ الميت يدعى ويقصد، ويطلب منه الاستغفار، فإن هذا من دين المشركين.
وهذه الأحاديث لا تدل على جواز دعاء الأموات والغائبين، ولا على عموم العلم بحال الداعين، ولا على حصول الاستغفار في كل

(١) في (ق): " بنى ".
(٢) في (ق) و(م): "السفاهة والمسبة".
(٣) في (ق): " القول ".
(٤) تقدم تخريجه، انظر: ص (٤٤٤)، هامش ٥.

3 / 452