302

Miṣbāḥ al-ẓalām fī al-radd ʿalā man kadhdhaba al-shaykh al-imām wa-nasabahu ilā takfīr ahl al-īmān waʾl-islām

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

Editor

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

Publisher

وزارة الشؤن الإسلامية والأوقاف والدعوة والأرشاد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ - ٢٠٠٣ م

[فصل في مخاطبة النبي بكاف الخطاب بعد موته والدعاء له عند قبره]
فصل قال المعترض: (فشرف الدين يخاطبه ﷺ كما خاطبه حسَّان بن ثابت ﵁ بكاف الخطاب بعد موته؟ وكما خاطبه صدِّيق هذه الأمة أبو بكر ﵁ بعد موته، وطلب منه كما يأتي ذلك، وكما خاطبه الأعمى في غيبته، وكما خاطبه الذي علَّمه عثمان بن حنيف زمن الخليفة عثمان بن عفان ﵄ (١) بعد موته ﷺ؛ وغير الصحابة كثير من التابعين وسلف الأمة؛ إذ مخاطبته ﷺ بعد موته أبلغ؛ لأن أعمال أمته تعرض عليه في قبره، وشرف الدين يقول: يا أكرم الخلق؛ وهل ينكر أحد أنه ليس بأكرم الخلق بذلًا ونائلًا وعند ربه جلَّ وعلا، ثم قال: ما لي من ألوذ به من الخلق سواك، واغوثاه من الجهل وطمس القلوب) . ثم قال: (عند حلول (٢) الحادث العمم، وهذا ذاك اليوم ومطلوبة شفاعته ﷺ .
والجواب أن يقال: هذا الخطاب الذي خاطبه البوصيري في بردته خطاب سائل، داع، لائذٍ، مضطرٍّ، محتاج (٣) بما لا يقدر عليه إلاَّ الله تعالى، وخطاب حسَّان خطاب متوجد متمنٍ أن يقي وجهه رسول الله ﷺ التراب،

(١) في (ح) و(المطبوعة): " عنه ".
(٢) ساقطة من (ق) و(م) .
(٣) ساقطة من (ح) .

2 / 323