301

Miṣbāḥ al-ẓalām fī al-radd ʿalā man kadhdhaba al-shaykh al-imām wa-nasabahu ilā takfīr ahl al-īmān waʾl-islām

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

Editor

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

Publisher

وزارة الشؤن الإسلامية والأوقاف والدعوة والأرشاد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ - ٢٠٠٣ م

لعرفت أن من يدعو العباد إلى الله، ويردَّهم إليه وينهاهم عن الالتفات والتعلُق على غيره، وصرف الوجوه لسواه هو العالم الأمين، لكن أعماك الهوى عن معرفة الرشاد والهدى.
وأمَّا كون الناظم يشير إلى يوم القيامة: فنعم، ولكن لا يدعى لذلك اليوم إلاَّ الله وحده، وكون الخلائق تفزع إليه في ذلك اليوم لا يوجب ذلك ويقتضي دعاءه، وقصده من دون الله في دار التكليف والعمل، والملائكة والمؤمنون والأطفال يشفعون في ذلك اليوم، وهل يقول مسلم بقصدهم ودعائهم والتعلُّق عليهم من دون الله في هذه الدار، لما يرجى في الدار الآخر ة ويؤمل فيها؟ ومن قال بقصدهم ورجائهم ودعائهم لذلك، وشرعه، فقد فتح باب الشرك وسوَّغه، ودخل فيما دخل فيه الصابئة المشركون من التعلق على الأنفس المفارقة وعبادتها ودعائها مع الله.
وقولك: (حين تدني الشمس) هذا خطك بيدك، وهو لحن فاحش يدل على أنك أُمِّيٌّ (١) لا تُحسن شيئًا من العلم.
وقول النبي ﷺ " «أمتي أمتي» " (٢) ليس فيه أنه يُدْعى ويُقصد لذلك قبل يوم القيامة.

(١) ساقطة من (ق) و(م) .
(٢) أخرجه البخاري) ٧٠٧٢، ومسلم (١٩٣) .

2 / 322