403

Al-Miṣbāḥ al-muḍī fī Kitāb al-Nabī al-Ummī wa-rusulih ilā mulūk al-arḍ min ʿarabī wa-ʿajamī

المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي

Editor

محمد عظيم الدين

Publisher

عالم الكتب

Publisher Location

بيروت

يدْفع وَمَا خصهما الله بِهِ مِمَّا لَا يُنكر وَلَيْسَ مَا فضلهما الله بِهِ بباخس فضل مصر وَأَن مَنَافِعهَا فِي الْحَرَمَيْنِ لبينة لِأَنَّهَا تميرهما بطعامها وكسوتها وَسَائِر مرافقها فلهَا بذلك فضل كَبِير وَمَعَ ذَلِك أَنَّهَا تطعم أهل الدُّنْيَا مِمَّن يرد إِلَيْهَا من الْحَاج طول مقامهم يَأْكُلُون ويتزودون من طعامها من أقْصَى جنوب الأَرْض وشمالها فِيمَا بَين بِلَاد الْهِنْد والأندلس لَا يُنكر هَذَا مُنكر وَلَا يَدْفَعهُ مدافع وَكفى بذلك فضلا وبركة فِي دين وَدُنْيا فَمن ذَلِك قَوْله تَعَالَى ﴿وأوحينا إِلَى مُوسَى وأخيه أَن تبوآ لقومكما بِمصْر بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتكُمْ قبْلَة﴾ ﴿وَقَالَ ادخُلُوا مصر إِن شَاءَ الله آمِنين﴾ قَالَ وَجَعَلنَا ابْن مَرْيَم وَأمه آيَة وآوينهما إِلَى ربوة ذَات قَرَار ومعين قَالَ بعض الْمُفَسّرين هِيَ مصر وَقيل دمشق وَقَالَ بعض عُلَمَاء مصر هِيَ البهنسا وقبط مصر مجمعون على أَن الْمَسِيح وَأمه ﵉ كَانَا بالبهنسا وانتقلا عَنْهَا إِلَى الْقُدس وافتخر فِرْعَوْن بقوله ﴿أَلَيْسَ لي ملك مصر﴾ على سَائِر الْمُلُوك وَقَوله ﷿ فاخرجنهم من جنت وعيون الْآيَة فَهَل يعلم أَن بَلَدا من الْبِلَاد أثنى عَلَيْهِ الْكتاب الْعَزِيز بِمثل هَذَا الثَّنَاء أَو وَصفه بِمثل هَذَا الْوَصْف أَو شهد

2 / 147