350

Al-Miṣbāḥ al-muḍī fī Kitāb al-Nabī al-Ummī wa-rusulih ilā mulūk al-arḍ min ʿarabī wa-ʿajamī

المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي

Editor

محمد عظيم الدين

Publisher

عالم الكتب

Publisher Location

بيروت

المصاحب فانقياد هِرقل إِلَيْهِ مَعَ هَذِه الْحَال واعترافه بنبوته وإيثاره للغاية ومبالغته فِي كرامته دَلِيل على اطِّلَاعه على مَا صرح بِهِ وأظهره بعد إخفائه وَنشر من نبوة مُحَمَّد ﷺ وَشرف وكرم وَبِذَلِك وَقع التَّعْرِيف فِي كتاب الله الْمجِيد الَّذِي ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِل من بَين يَدَيْهِ وَلَا من خَلفه تَنْزِيل من حَكِيم حميد﴾ قَالَ الله تَعَالَى وَهُوَ أصدق الْقَائِلين ورحمتي وسعت كل شَيْء فسأكتبها للَّذين يَتَّقُونَ وَيُؤْتونَ الزكوة وَالَّذين هم بآيتنا يُؤمنُونَ الَّذين يتبعُون الرَّسُول النَّبِي الْأُمِّي الَّذِي يجدونه مَكْتُوبًا عِنْدهم فِي التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل يَأْمُرهُم بِالْمَعْرُوفِ وينههم عَن الْمُنكر وَيحل لَهُم الطيبت وَيحرم عَلَيْهِم الخبئث وَيَضَع عَنْهُم اصرهم والأغلل الَّتِي كَانَت عَلَيْهِم فَالَّذِينَ آمنُوا بِهِ وعزروه ونصروه وَاتبعُوا النُّور الَّذِي أنزل مَعَه أُولَئِكَ هم المفلحون
تَفْسِير
قَوْله تَعَالَى اصرهم وقرىء آصارهم بِالْجمعِ قَالَ ابْن عَبَّاس يَعْنِي الْعَهْد الثقيل كَانَ أَخذ على بني إِسْرَائِيل بِالْعَمَلِ بِمَا فِي التَّوْرَاة وَقَالَ قَتَادَة يَعْنِي التَّشْدِيد الَّذِي كَانَ عَلَيْهِم فِي الدّين
والأغلال يَعْنِي الأثقال الَّتِي كَانَت عَلَيْهِم وَذَلِكَ مثل قتل النَّفس

2 / 93