455

Minḥat al-Sulūk fī sharḥ Tuḥfat al-Mulūk

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

Editor

د. أحمد عبد الرزاق الكبيسي

Publisher

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

قطر

متى قوبل عليه في اللوح المحفوظ كل اثنين وخميس، فما كان فيه جزاء خير أو شر: ثبت، وما لم يكن جزاء خير وشر: طرح، لقوله تعالى: ﴿إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الجاثية: ٢٩]، وقيل: يكتب ويستنسخ يوم القيامة، لأنه يوم الحساب والجزاء.
قوله: (وحرام) أي المرتبة الثالثة: حرام (وهو الكذب، والغيبة، والنميمة، والشتيمة، والتملق، والنفاق، ونحو ذلك) مثل الكلام الفحش والبهتان وشهادة الزور.
أما الكذب: فلقوله ﵇: "عليم بالصدق، فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقًا، وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، ولا يزال الرجل يكذب حتى يكتب عند الله كذابًا" رواه مسلم.
وأما الغيبة: فلقوله تعالى: ﴿وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَاكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ﴾ [الحجرات: ١٢].
وأما النميمة: فلقوله ﵇: "لا يدخل الجنة قتات" رواه مسلم.
وأما الشتيمة: فلقوله ﵇: "سباب المسلم فسوق وقتاله كفر" رواه ابن ماجة.
وقال ﵇: "إن اللعانين لا يكونون شهداء ولا شفعاء يوم القيامة" رواه مسلم.
وأما التملق: وهو اللطف الشديد الخارج عن العادة، فلقوله ﵇: "شر الناس من يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه".

1 / 483