336

Minḥat al-Sulūk fī sharḥ Tuḥfat al-Mulūk

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

Editor

د. أحمد عبد الرزاق الكبيسي

Publisher

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

قطر

فصل
هذا الفصل في بيان أحكام البغاة والخوارج
قوله: (الخوارج يدعون إلى الإسلام بكشف شبهتهم) لأن عليًا ﵁ بعث عبد الله ابن عباس إلى أهل حروري، فدعاهم إلى التوبة، وناظرهم قبل قتالهم.
قوله: (ولا يبدأ بهم الإمامب القتال حتى يبدؤوه به) أي بالقتال (أو يجتمعوا له) أي للقتال، فعند ذلك يقاتلهم حتى يفرق جمعهم، وعند الشافعي: لا يبدأ الإمام، حتى يبدؤوا بالقتال حقيقة.
ولنا: قوله تعالى: ﴿فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾ [الحجرات: ٩]. يعني من غير قيد بالبداءة منهم، وقول علي ﵁: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "سيخرج قوم في آخر الزمان، حداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من قول خير البرية، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن في قتلهم أجرًا لمن قتلهم يوم القيامة"

1 / 361