310

Miftāḥ al-Saʿīdiyya fī sharḥ al-alfiyya al-ḥadīthiyya

مفتاح السعيدية في شرح الألفية الحديثية

Editor

د. شادي بن محمد بن سالم آل نعمان

Publisher

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

صنعاء - اليمن

Genres

Ḥadīth
حَنَّكَهم ولم يروه بعد التمييز، وكذا من رآه وهو لا يعقل، أو المراد أعم من ذلك.
ويدل على اعتبار التمييز عند الرؤية نص العلائي أبي سعيد في كتاب «المراسيل» في ترجمة عبد الله بن الحارث بن نوفل: حَنَّكَهُ النبيُّ ﷺ ودَعَا له، ولا يعرف له رؤية، بل هو تابعي جليل، وحديثه مرسل [١٢٠ - ب].
وقوله: «وقيل» (خ) هذا القول الثاني في حَدِّ الصحابة: أنه من طالت صحبتُهُ له، وكَثُرَت مجالستُه على طريق التبع له والأخذ عنه، وهو مذهب الأصوليين فيما حكاه عنهم السمعاني أبو المظفر، وحكاه الآمدي، وابن الحاجب، وجزم ابن الصَبَّاغ في «العدة» به.
والصُّحبة أخصُّ من الرؤية فيما نَصَّهُ أبو زرعة وأبو داود بأنهما قالا: طارق بن شهاب له رؤية، ولا صحبة له وكذا عبد الله بن سرجس رأى رسول الله ﷺ ولا صحبة له فيما نصه عاصم الأحول وفيه بحث.
وقوله: «ولم يُثَبَّت».قلت: هو بضم الياء المثناة من تحت، وتشديد الباء الموحدة مفتوحة، وبعده تاء مُثَنَّاة فوق، أي: وليس هو الثَّبْتُ الذي عليه العمل عند المحدثين والأصوليين.
وقوله: «وقيل مَن [أقام عامًا أو] (١) غزا» (خ)، هذا القول الثالث، وهو ما رُويَ عن ابن المسيب أنه كان لا يعدُّ الصحابي إلا من أقام مع رسول الله صلى

(١) زيادة من «الألفية».

1 / 315