Miftāḥ al-saʿāda
مفتاح السعادة
Genres
•Theological Exegesis
Regions
•Yemen
Empires & Eras
Zaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962
Your recent searches will show up here
Miftāḥ al-saʿāda
ʿAlī b. Muḥammad al-ʿUjjarīمفتاح السعادة
والثاني قوله تعالى: {أقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر}[العنكبوت:45 ]فأخبر أن سبب وجوب الصلاة ما فيها من اللطف وهو الصرف عن الفحشاء والمنكر، وأما دلالة هاتين الآيتين على أن اللطفية ليست بتأثير الله فلأنها لو كانت بتأثيره لم يجز منه أن يجعل لطفنا فيما يشق علينا مع إمكان حصوله في الملاذ، بل يجب عليه أن يجعل الألطاف كلها في الملاذ لا في المؤلمات، وأما الذي دل على أن في المحدثات ما هو مفسدة للعباد فآيات منها: قوله تعالى: {ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض}[الشورى:27 ]فأخبر أن في بسط الرزق لعباده مفسدة، ودلت أيضا على أن كون الفعل مفسدة لا يقف على اختيار المختار، بل هو كالذاتي إذ لو وقف على اختياره سبحانه وتعالى لجاز أن يبسط الرزق لكل العباد، ويجعل ذلك غير مفسدة فلا يصرفه عن بسطه صارف حينئذ، ثم قال عليه السلام : فهذه أدلة واضحة على ثبوت الألطاف والمفاسد، وعلى أن اللطفية والمفسدية كالحسن والقبح غير واقفين على اختيار مختار، وكل ذلك يبطل به ما زعم الخصم من أن في مقدور الله من الألطاف ما يصير به كل كافر مؤمنا ، وهو واضح.
واعترضه السيد العلامة محمد بن عز الدين المفتي رحمه الله: بأن قدرة الله شاملة عامة، ولكنه ناط الأحكام بالأسباب لحكم علمها من علم وجهلها من جهل، واستدل على ذلك بقوله تعالى: {ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا وللبسنا عليهم ما يلبسون}[الأنعام:9].
Page 832