763

وقال (الغزالي): وصاحب جمع (الجوامع): هما مغايران للندب، ووافقهما الرازي وصاحب الفصول في الإرشاد، قال في شرح الغاية: ومنهم من فرق بين التأديب والندب بأن بينهما عموما وخصوصا من وجه؛ لأن الأدب يتعلق بمحاسن الأخلاق أعم من أن يكون المكلف وغيره، ويدل عليه أن عمر بن أبي سلمة كان إذ ذاك صغيرا، ولهذا جاء في بعض الروايات: يا غلام سم الله... إلى آخره، والندب يختص بالمكلفين، وهو أعم لشموله لمحاسن الأخلاق وغيرها وبين الإرشاد والندب بأن الأول لا ثواب فيه، والثاني فيه الثواب، قال المحشي: فهما متباينان، قال الشارح: ويمكن الدفع بأن الخطاب وإن كان لعمر بن أبي سلمة فالمراد به التأديب لكل الأمة فلا يضر مع ذلك صغره، ولا يخرج الأدب عن أن يكون مندوبا، ثم ذكر أن الظاهر أن من قصد الاقتداء والعمل بإرشاد الكتاب والسنة لا يحرم الثواب؟

قلت: يعني وهذا هو معنى الندب.

Page 769