Miftāḥ al-saʿāda
مفتاح السعادة
Genres
•Theological Exegesis
Regions
•Yemen
Empires & Eras
Zaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962
Your recent searches will show up here
Miftāḥ al-saʿāda
ʿAlī b. Muḥammad al-ʿUjjarīمفتاح السعادة
وقال (الرازي) قوله: {مالك يوم الدين} [الفاتحة: 4] أي: مالك يوم البعث والجزاء، وتقريره: أنه لا بد من الفرق بين المحسن والمسيء، والمطيع والعاصي، والموافق والمخالف، وذلك لا يظهر إلا في يوم الجزاء كما قال تعالى:{ ليجزي الذين أساءوا بما عملوا...} [النجم:31] الآية، ثم قال: واعلم أن من سلط الظالم على المظلوم ثم إنه لا ينتقم منه فذاك إما للعجز أو للجهل، أو لكونه راضيا بذلك الظلم، وهذه الصفات الثلاث على الله محال فوجب أن ينتقم للمظلومين من الظالمين، ولما لم يحصل هذا الانتقام في دار الدنيا وجب أن يحصل في دار أخرى بعد دار الدنيا ، وذلك هو المراد بقوله: {مالك يوم الدين}[الفاتحة: 4 ]وبقوله: {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره...} [الزلزلة:7] الآية.
قلت: وقد تضمن كلامه هذا الإقرار بمذاهب العدلية والاعتماد عليها، وهو اللائق بمثله، وهذا الدليل العقلي كما دل على ثبوت البعث فقد اشتمل على بيان وجه حسنه، فإن قيل: لم لم يحصل الفرق بين المطيع والعاصي في الدنيا من دون فناء العالم وتوسط الموت؟ قيل: قد أجيب بوجوه:
أحدها: أنه لو وقع الثواب والعقاب في الدنيا لم يحسن التكليف لأن العبد يكون ملجأ إلى فعل الطاعة وترك المعصية ضرورة، وتوسط الموت أقوى من مجرد التراخي بالجزاء في منع الإلجاء، وهذا قول أبي هاشم.
Page 734