Miftāḥ al-saʿāda
مفتاح السعادة
Genres
•Theological Exegesis
Regions
•Yemen
Empires & Eras
Zaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962
Your recent searches will show up here
Miftāḥ al-saʿāda
ʿAlī b. Muḥammad al-ʿUjjarīمفتاح السعادة
وقال الإمام (عز الدين) عليه السلام ما معناه: إن إبطال مذهب نفاة الأعراض لا يحتاج إلى بسط دلالة لضعفه، وقال الإمام المهدي عليه السلام : إن خلاف النافين لها إن كان في نفي أمر زائد على الجسم لا معنى، ولا صفة، ولا أمر اعتباري، وأنما ثم إلا مجرد الجسم، فقد خالفوا الضرورة قطعا، فإن الجسم إذا كان ساكنا ثم احترك فإنا نعلم ضرورة التفرقة بين الحالين، فلو لم يكن ثم شيء سوى الجسم لم يفترق الحال، وإن خالفوا في كونه يسمى غير الجسم مع تسليم زيادته، فإن جعلوا له حكم الذات فخلافهم لفظي يعني مع أهل المعاني، وإن جعلوا له حكم الصفة فكقول أبي الحسين ومن معه، وإن أثبتوه أمرا اعتباريا لا ثبوت له في الخارج، بل كالأمور المعقولة التي هي منفية في الخارج، فهذا مذهب مستقل، ولنا في الاحتجاج على إثباته أمرا له ثبوت في الخارج طريقان:
أحدهما: أن ندعي الضرورة كما مر في حركة الجسم بعد السكون.
الثاني: ما ذكره الرازي من أن الجسم إذا لم يكن متحركا ثم احترك، فتبدل الحالين عليه مع بقائه معلوم بالحس، فالمتبدل غير المستمر الذي هو ذات الجسم وليس بنفي لأن المرجع به إن كان إلى نفي أمر ثبوتي كان الجسم علته، وفي ذلك غرضنا من أن في الجسم أمرا ثبوتيا زائدا عليه، وإن كان المرجع به إلى نفي أمر غير ثبوتي لم يصح؛ لأن ما لا ثبوت له لا يعقل نفيه، ثم إن نفي النفي إثبات فيلزم أن في الجسم أمرا ثبوتيا زائدا عليه، هذا حاصل ما ذكره الإمام عليه السلام .
Page 638