631

الفصل الثالث في الأعراض والكلام فيها يكون في أربعة مواضع، الأول: في إثباتها، الثاني: في ماهيتها، الثالث: في أجناسها، الرابع: في ذكر ما لا ينبغي جهله من تقاسيمها.

الموضع الأول: في إثباتها

قال الإمام (أحمد بن سليمان) عليه السلام : أما أهل البيت" فلا خلاف بينهم في العرض وثبوته، وأنه مدرك إلا الحركات.

وقال (القرشي): ذهب الجمهور من الناس إلى أن ثم أمورا زائدة على الجسم، وخالف في ذلك بعض الفلاسفة، والأصم، وحفص، وهشام بن الحكم، قال النجري: وهؤلاء المعروفون بنفاة الأعراض، ثم اختلف المثبتون لها في كون العلم بها ضروريا أم استدلاليا، فقال القاسم بن إبراهيم عليه السلام : وحدث الحركة والزمان، وقرائنهما من الجسم، والصورة، والمكان مما لا ينكره إلا مكابر لعقله.

وقال (الشرفي): العلم بها ضروري؛ لأن كل عاقل يفرق بين المجتمع والمفترق، والمتحرك والساكن تفرقة ضرورية لا تندفع بشك ولا شبهة، قال: والمراد بالعرض الصفة اللازمة للجسم كالاحتراك، والسكون، والاجتماع، والافتراق ونحو ذلك لا الكون الذي هو المعنى الذي يزعمه بعض المعتزلة.

Page 637