1043

Miftāḥ al-karāma

مفتاح الكرامة

Editor

حمد باقر الخالصي

Publisher

مؤسسة النشر الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

قم

<div>____________________

<div class="explanation"> وضوءك إن كان ما غسلته رطبا، وإن كان قد جف فأعد وضوءك، فإن جف بعض وضوئك قبل أن تتم الوضوء من غير أن ينقطع عنك الماء فاغسل ما بقي، جف وضوؤك أو لم يجف، إنتهى. ومعناه أن أي الفردين من مراعاة الجفاف أو المتابعة حصل فهو كاف في صحة الوضوء. فلو تابع بين الأعضاء واتفق الجفاف لضرورة كان أم لا صح، ولو لم يتابع، بل فرق بين الأعضاء لعذر كان أم لا، فإن جف بطل وإلا فلا.

قال في " الذكرى " ولعل علي بن بابويه عول على ما رواه حريز عن أبي عبد الله (عليه السلام) كما أسنده ولده في " مدينة العلم " وفي " التهذيب " وقفه على حريز قال: قلت: " إن جف الأول في الوضوء قبل أن أغسل الذي يليه؟ قال: إذا جف أو لم يجف فاغسل ما بقي " وحمله في " التهذيب " على جفافه بالريح الشديد أو الحر العظيم أو على التقية.

قلت قال في " الذكرى " حمله على التقية أنسب هنا، لأن في تمام الحديث:

" قلت: وكذلك غسل الجنابة؟ قال: نعم " وظاهر هذه المساواة بين الوضوء والغسل. فكما أن الغسل لا يعتبر فيه الريح الشديد والحر كذلك الوضوء (1)، إنتهى.

قلت: قد يحمل (2) كلامهما أيضا على الجفاف لشدة الحر أو جفاف بعض الأعضاء خاصة وقد يحمل (3) الخبر على جفاف المتلو خاصة. ولعله أقرب الحملين.

قال في " الحدائق (4) " إنما عول الصدوقان على ما في الفقه الرضوي، ثم نقل عنه عين عبارتهما بتفاوت يسير. قال: وهذا يؤيد ما قدمناه من اعتماد الصدوقين على الأخذ من الكتاب المذكور.</div>

Page 480