Your recent searches will show up here
Al-Miʿyār al-muʿarrab waʾl-jāmiʿ al-mughrib ʿan fatāwā ahl Ifrīqiyya waʾl-Andalus waʾl-Maghrib
Abūʾl-ʿAbbās al-Wansharīsī (d. 914 / 1508)المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
أغراضهم في كل نازلة وقعت بيننا وبينهم فذلك شيء لا يقول به من له عقل ولا يوافق عليه محصل , والا فما كنا نصنع معهم لو مات هذا العلج بعد
أفتكاكه أو ابق أو قتل أو جني جناية تمنعنا من اسلامه اليهم , أكنا نحيسه لهم في
الموت والقتل . أو ندفع لهم قاتلة نوافقة لغرضهم . أو نرد لهم ما لهم في
الاباق . أو ندفع عليه القصاص اذا قتل أو جني جناية ونره اليهم سالما . وأي
فرق بين هذه الوجوه البينة له وبين اسلامه اذا كان وقع بعد عقد الافتكاك
وصحته , وحل الثقاف عن العلج والحاقة باحرار أهل ملته في كفالة فكاكه
وصحبته . فانطر الي هذا الوجه لما انعكست صورته , وانقلبت حقيقته , كيف
استقامت بنيته . واعندلت هيئته , وجري ماء حسن الحق في أديمة .
[189/2]
[190/2]
ولما تم له من اباء هذه الوجوه القبيحة ما قصده أخذ يستدرك في
المسألة أستدراكا غريبا موحشا , فأتي بقضية لم يقع عليها سؤال , ولا وقع
لأحد منا اشكال , ولا لايرادها موجب غير التنقير بما لا ينبغي , واساءة الطن
بما لا تحل اساءة الطن بمثله , فقال لما فرغ من ذكر الوجه الرابع . وهذا كله
مبني علي أن العلج لم يسلم ولا اعتقد الاسلام بقلبه الا بعد انعقاد الافتكاك ,
فأما ان كان أعتقد الاسلم بقلبه قبل ذلك ولم يطهره أو طهر منه ميل الي دين
الاسلام أو تزيي بزي المسلمين فيقوي القول بفسخ الافتكاك , فانطر الي هذا
الكلام الذي لأجله يستحسن السكوت , والنطر الذي بناؤه في حكم العقل
أوهن من بيت العنكبوت , فكيف جعل الاعتقاد العلج الاسلام بقلبه وان لم
يطهره اثرا في فسخ الافتكاك , مع أن جمهور الأيمة والعلماء من المسلمين قد
قالوا ان الانسان اذا اعتقد الاسلام بقلبه ولم يطهره بتطق لسانه بالشهادتين
فانه لا يخلصه عند الله ولا يحكم له بحكم الاسلام في الأمور الخاصة به ,
فكيف فيما بينه وبين البشر من الحقوق المالية وغيرها . ثم متي كلفنا الله
Page 196