Your recent searches will show up here
Al-Miʿyār al-muʿarrab waʾl-jāmiʿ al-mughrib ʿan fatāwā ahl Ifrīqiyya waʾl-Andalus waʾl-Maghrib
Abūʾl-ʿAbbās al-Wansharīsī (d. 914 / 1508)المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
علي عورات المسلمين . وأما البيع فلا ضرورة تدعو اليه ولا فائدة لنا فيه تسوغ احتمال تلك العلة المخوفة , ولسنا نخشي من امتناع النصاري عن بيع من في
أيديهم من المسلمين فانا نملك من في ايدينا من أساري النصاري ويجوز لنا فيهم
البيع والشراء , ولا يجوز لنا شراء المسلمين الأساري ولا نملكهم فلا ينبغي
[188/2]
[189/2]
لذلك منع الفداء علي منع البيع فاعلمه والله الموفق .
ثم قال . الوجه الرابع مختص بهذه النازلة بعينها , وهو ان رجع الفكاك
الي أرض النصاري بغير مال ولا علج فيكون ذلك نقصا للعهد الذي جاء به
الي أرض المسلمين , وهذا الوجه أفبح هذه الوجوه وأكثرها وحشة , ولو عكس
الأمر فيما شنعه علينا من نقص العهد لوافق الصواب والحق الذي لا مرية
فيه , وانا اذا أخذنا بقوله وعملنا مع التصاري في مسألة الفداء علي رأيه وما
اقتضاه نطره من منع فداء الصغير والكبير والمراهق , كنا قد ناقضنا ما عاهدناه
عليه النصاري والفكاكين من اباحة ذلك لهم نقضا شنيعا , وخالفنا ما شرطناه
لهم وجرت عليه عوائد المسلمين معهم علي مر الأزمان وتولي الأعصار مخالفة
قبيحة , وحللنا ما عقده لهم ملوكنا بالاندلس وأسلافهم ونفذت بهم أوامرهم
وصدرت لهم بمضمنة طهائرهم في القديم والحديث حلا يقبح سمعه
ويشنع عند العقلاء ابتداعه .
وأما اذا حكمنا لهم بصحة عقد الأفتكاك وأمضائه حسبما رأيناه موافقا
لمذهب مالك امامنا , وجرينا علي ما اختاره ملوكنا ومضي عليه عمل فقهائنا
وقضاتنا فقد وفينا لهم بالعهد الذي عاهدناه عليه وفاء تاما ولم تت==ننقض
شيئا منه , فانه لا يشك أحد ممن سلمت فطرته في انا انما عاهجنا هؤلاء
النصاري والفكاكين علي ان نجري معهم علي قوانين شريعتنا وما تقتضيه
عوائد ملتنا وأحكامها , فما تقتضيه سنتنا فعلناه معهم , وما خالفت تركناه ,
سواء وافق ذلك أغراضهم او خالفهم , وأما ان عاهدنهم علي أن نوافق
Page 195