647

Al-Miʿyār al-muʿarrab waʾl-jāmiʿ al-mughrib ʿan fatāwā ahl Ifrīqiyya waʾl-Andalus waʾl-Maghrib

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

شيئين , أحدهما اخراج الخادم من الدار , والاخر ترك بقائها هي فيها ان رد الخادم اليها زوج الحالفة , فيجب أن تسأل الحالفة , فان قصدت ألا تساكن

[99/2]

[100/2]

الخادم تأبد عليها حكم اليمين , ولا يخرجها عن ذلك بيع الخادم من زوجها

لتعلق اليمين بالخادم نفسها وعلي عينها من غير اعتبار بملك معين , الا أن

تكون الحالفة قصدت ذلك حين حلفت . وان كانت لم تقصد ترك المساكنة

وانما قصدت منه تأديب الخادم باخراجها أو خروجها هي عنها ان غلبها الزوج

فردها في يوم الاخراج أو بعد ذلك قبل أن تشاء هي ردها , فلا حنث عليها

ان ردت خادمه بعد مرور الزمان المسوغ لذلك علي ما تقدم . وان اتفق رد الزوج

لها قبل اختيار الحالفة لذلك فلتخرج ساعتئذ من الدار وتمكث عنها المدة

المعتبرة علي ما سبق ثم تعود ولا حنث عليها , ثم بتقدير وقوع الحنث في تلك

اليمين علي أي وجه وقع فلا يتحتم وجوب صيام العام عليها بأمر لا يسوغ

غيره , وان كان اطلاق الروايات المذهبية يقتضي ذلك , فقد حكي الاجتزاء

في ذلك بكفارة يمين , حكي مثله عن " ابن القاسم وابن وهب " , وهو المشهور

من مذهب الشافعية . قال " ابن عبد البر " هو أولي ما قيل في هذا الباب .

اذا كان المقصود من اليمين الزجر عند الغضب فلا شئ فيها

وقد علم من مقاصد الناس اليوم في هذا الزمان الايمان عند اللجاج

والغضب انها عن ذلك المقصد بمعزل , بل لا تنصرف مقاصدهم حينئذ الا الي

التشديد علي النفس في الزام المحلوف عليه ان ترك خاصة . ووقع لمالك رحمه

الله ما يشير الي هذا المعني عند تمحيص ما يقصده الناس من ذلك , ذكر " ابن

حبيب " أن أعرابيا سأل مالكا عن ناقة له نفرت فانصرفت , فقال لها تقدمي

فأنت بدنة , يعني هديا الي بيت الله , فقال له مالك أردت زجرها بذلك

فقال نعم قال لا شئ عليك , قال أرشدت ياابن أنس , قال " ابن رشد " في

كلامه علي هذه المسأله : لم يوجب عليه اخراجها اذ لم تكن له نية في ذلك ,

Page 97