Your recent searches will show up here
Al-Miʿyār al-muʿarrab waʾl-jāmiʿ al-mughrib ʿan fatāwā ahl Ifrīqiyya waʾl-Andalus waʾl-Maghrib
Abūʾl-ʿAbbās al-Wansharīsī (d. 914 / 1508)المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
المصدر من الاسم انما هو في الحقيقة بدل من صفة مضافة اليه لأن الاعجاب في أعجبتني الجارية انما هو لصفة من صفاتها , فحذفت المضاف اليها وأقمتها
مقامه , ثم بينت تلك الصفة بقولك حسنها أو نحوها . واذا لم يكن بد من اضافة
امصدر الي ضمير الاسم لأنه بدل مما هو مضاف الي الاسم فقد عادت أسماء
البدل كلها الي بدل الشئ من الشئ . قال " ابن الأثير " وكذلك ينبغي أن
يكون لأنه تفسير فلا يكون الا في معني الأول ومطابقا له انتهي . ولا يخفي
عليك ما في الكلام من الضعف والتدافع في قوله تتكلم بالعام وتريد
الخاص وفي تقديره المضاف فتأملوه .
من حلفت لتخرجن الخادم أو تخرج هي من الدار , فانها تنوي
وسئل الأستاذ " أبو سعيد بن لب " رحمه الله عن امرأة أغضبتها خادمها
فقالت المرأة صيام العام يلزمها كما يلزمها طوق ثوبها لأخرجنك فان ردك
سيدك تعني زوجها ما نبقي في هذه الدار . فهل لهذه الحالفه وجه تخرج به من
الحنث ولو ببيعها من زوجها فترجع بغير اختيارها , أو بغير ذلك من الوجوه
فأجاب وقفت علي السؤال فوق هذا , وأقول والله المستعان وهو الموفق
للصواب , ان اليمين علي الاخراج من موضع الانتقال عنه محملها عند الفقهاء
بحسب مقتضي اللفط انما هو علي غير التأبيد , فلا يحنث الحالف بالرجوع الي
ذلك الموضع بعد خمسة عشر يوما في قول " ابن القاسم " , أو بعد زيادة ما عليها
في قول " مالك " .
وقد استحب ( ابن القاسم ) أن لا يرجع اليه الا بعد شهر , وروي ابن
كنانة وابن المواز أن لا حنث في الرجوع اليه بعد ما قل أو كثر من الزمان .
وقد فسر " ابن رشد " الأقل بيوم وليلة وقد حمل التحديد بخمسه عشر يوما
أو بالشهر علي استحسان وليس بقياس . وهذا كله مذكور في ( العتبييه والموازية
والمبسوطة ) , وبسط الكلام في ذلك ابن رشد في ( البيان ) . وبعد تقرر هذا الأصل
يرجع الكلام الي النازلة المسئول عنا , وذلك أن الحالفة فيها حلفت علي
Page 96