Your recent searches will show up here
Al-Miʿyār al-muʿarrab waʾl-jāmiʿ al-mughrib ʿan fatāwā ahl Ifrīqiyya waʾl-Andalus waʾl-Maghrib
Abūʾl-ʿAbbās al-Wansharīsī (d. 914 / 1508)المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
وحكم من سب واحدا من الأنبياء عليهم السلام إنما هو القتل كما هو منصوص عليه لغير واحد من المتقدمين والمتأخرين ، ولولا أن الخصم يدعي مدفعا في شهادة من شهد عليه في هذه القضية على ما بلغنا عنه وإن لم يذكر في السؤال لعظم في ذلك الخطب لشناعة هذا القول وفحش ما جاء به ومج الأسماع والطباع الإيمانية لأحد النبيين صلى الله عليهما وسلم . ولئن سلمنا احتمال قوله الجد الأول لأن يريد به أب الأب فذلك لا يخرجه عن احتمال آخر يدخل به في لفظ أحد النبيين صلى الله عليهما وسلم ، وتكون المسألة حينئذ من الوجه الرابع عند عياض المذكور في هذا الباب . قال فيه الوجه الرابع أن يأتي من الكلام بمجمل وبلفظ من القول مشكل يمكن حمله على النبي أو غيره أو يتردد في المراد به من سلامته من المكروه أو شره ، فها هنا يتردد النظر وحيرة العين ومظنة لاختلاف المجتهدين ، ووقفه استبراء المقلدين ، { ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حيي عن بينة } فمنهم من غلب حرمة النبي صلى الله عليه وسلم وحمى حمى عرضه فجسر على القتل ، ومنهم من عظم حرمة الدم ودرء الحد بالشبهة لاحتمال القول . وقد اختلف أئمتنا في رجل أغضب غريمه فقال له صل على النبي محمد ، فقال له الطالب لا صلى الله على من صلى عليه ، فقيل لسحنون هل هو كمن شتم النبي صلى الله عليه وسلم أو شتم الملائكة الذين يصلون عليه ، فقال لا ، إذا كان على ما وصفت من الغضب ، لأنه لم يكن مضمر الشتم . ثم قال وذهب
Page 165