475

Mawrid al-laṭāfa fī man waliya al-sulṭana waʾl-khilāfa

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

Editor

نبيل محمد عبد العزيز أحمد

Publisher

دار الكتب المصرية

Publisher Location

القاهرة

والتعرف بِهِ: أَنه جلبه الْأَمِير أينال ضضغ من بِلَاد الجاركس؛ فَاشْتَرَاهُ الْمُؤَيد شيخ مِنْهُ [قبل الْعشْرين وَثَمَانمِائَة]، وَأعْتقهُ، وَصَارَ خاصكيا بعد مَوته، ثمَّ صَار ساقيا فِي دولة الظَّاهِر جقمق، ثمَّ تَأمر عشرَة، ثمَّ صَار أَمِير طبلخاناه لما مسك الْملك الْعَزِيز يُوسُف بن الْأَشْرَف برسباى، ثمَّ صَار مقدم ألف فِي دولة الْأَشْرَف أينال، ثمَّ حَاجِب الْحجاب فِي دولة الظَّاهِر خشقدم، ثمَّ أَمِير آخور، ثمَّ أَمِير كَبِير بعد موت قانم فِي سنة وَاحِد وَسبعين؛ فدام على ذَلِك، إِلَى أَن تسلطن بعد موت الظَّاهِر خشقدم.
وَلما تسلطن يلباى هَذَا ضعف عَن تَدْبِير الْملك وتنفيذ الْأُمُور، وَظهر عَلَيْهِ الْعَجز فِي أَحْوَال المملكة بِحَيْثُ أَن ذَلِك ظهر لكل أحد.
وَصَارَت أُمُور المملكة معذوفة بالأمير خير بك الدوادر، ثمَّ لم يكفه ذَلِك حَتَّى أمسك الْأَمِير قرقماس أَمِير سلَاح، والأمير قلمطاى [رَأس نوبَة]، والأمير أرغون شاه أستادار الصُّحْبَة، وحبسهم بثغر الأسكندرية؛ فنفرت الْقُلُوب مِنْهُ لذَلِك أَكثر مَا كَانَ أَولا، وَعلم كل أحد أَنه لَيْسَ لَهُ فِي الْملك إِلَّا مُجَرّد الأسم فَقَط، وَأَنه من طلب مِنْهُ أمرا يَقُول لَهُ: قل لخير بك؛ [حَتَّى سمته] الْعَامَّة: «إيش كنت أَنا؟ قل لَهُ» .
وتلاشى أمره فِي الْملك، وخيفت السبل فِي أَيَّامه، وَكَثُرت الْفِتَن بالبلاد والنواحي قبليها وبحريها.

2 / 178