444

Mawrid al-laṭāfa fī man waliya al-sulṭana waʾl-khilāfa

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

Editor

نبيل محمد عبد العزيز أحمد

Publisher

دار الكتب المصرية

Publisher Location

القاهرة

وَكَانَت سلطنته بقلعة دمشق، ثمَّ سَار مِنْهَا بعد أَيَّام يُرِيد الْقَاهِرَة؛ فَمَرض فِي أثْنَاء الطَّرِيق، وَصَارَ يتعلل، إِلَى أَن وصل إِلَى الديار المصرية ودخلها [رَاكِبًا]، وَحضر عدَّة مواكب، ثمَّ لزم الْفراش، إِلَى أَن مَاتَ فِي يَوْم الْأَحَد رَابِع ذِي الْحجَّة [من] سنة أَربع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة، وَله نَحْو خمسين سنة.
وَدفن من يَوْمه بالقرافة بجوار اللَّيْث بن سعد - رَحْمَة الله عَلَيْهِ -؛ فَكَانَت مُدَّة ملكه بِالشَّام ومصر أَرْبَعَة وَتِسْعين يَوْمًا لاغير، حمل فِيهَا نَفسه مَا حسابه على الله [تَعَالَى]، ومهد [لغيره] .
وعهد لوَلَده الْملك الصَّالح مُحَمَّد بِالْملكِ من بعده، وَجعل الأتابك جَانِبك الصُّوفِي مُدبر ملكه - حَسْبَمَا يَأْتِي ذكره إِن شَاءَ الله تَعَالَى -.

2 / 147