409

Mawrid al-laṭāfa fī man waliya al-sulṭana waʾl-khilāfa

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

Editor

نبيل محمد عبد العزيز أحمد

Publisher

دار الكتب المصرية

Publisher Location

القاهرة

ثمَّ أَشَارَ على الظَّاهِر أَنه ينزل من القلعة ويختفي بمَكَان، إِلَى أَن يصلح الناصري من أمره مَا يكون فِيهِ مصلحَة لَهُ.
فَلَمَّا بلغ برقوق ذَلِك صلى عشَاء الْآخِرَة هُوَ والخليفة، وَقَامَ الْخَلِيفَة إِلَى منزله، وَبَقِي الظَّاهِر فِي قَلِيل من أَصْحَابه، ثمَّ أذن لسودون الشيخوني النَّائِب بالتوجه إِلَى حَال سَبيله. ثمَّ أَمر من حضر بالتفرق، وَقَامَ هُوَ من مَكَانَهُ وتستر حَتَّى نزل من الإصطبل السلطاني. وَسكن دق الكوسات، وَوَقع النهب فِي الحواصل السُّلْطَانِيَّة، وَذَلِكَ فِي لَيْلَة الأثنين خَامِس جُمَادَى الْآخِرَة سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَسَبْعمائة.
وزالت دولة [الْملك] الظَّاهِر برقوق بعد أَن حكم على الديار المصرية أَمِيرا وسلطانا إِحْدَى عشرَة سنة وَخَمْسَة أشهر وَسَبْعَة عشر يَوْمًا.
تَفْصِيله: من يَوْم قبض برقوق على الْأَمِير طشتمر الدوادار فِي [تَاسِع] ذِي الْحجَّة سنة تسع وَسبعين وَسَبْعمائة إِلَى يَوْم تسلطن فِي تَاسِع عشر شهر رَمَضَان سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة، أَربع سِنِين وَتِسْعَة أشهر وَعشرَة أَيَّام.
وَكَانَ يُسمى فِي تِلْكَ الْأَيَّام: الْأَمِير الْكَبِير نظام الْملك.
وَمن يَوْم تسلطن إِلَى أَن نزل من [قلعة الْجَبَل] واختفى سِتّ سِنِين وثمان شهور وَسَبْعَة عشر يَوْمًا.
فَهَذَا تَفْصِيل حكمه على مصر: إِحْدَى عشرَة سنة وَخَمْسَة أشهر وَسَبْعَة وَعشْرين يَوْمًا.

2 / 112