331

Mawrid al-laṭāfa fī man waliya al-sulṭana waʾl-khilāfa

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

Editor

نبيل محمد عبد العزيز أحمد

Publisher

دار الكتب المصرية

Publisher Location

القاهرة

وَمن عَجِيب الإتفاق [أَن أستاذه] أيدكين البندقداري صَار فِي سلطنته من جملَة أمرائه.
وَلما ملك [الظَّاهِر] بيبرس الديار المصرية وَتمّ أمره واستفحل أَخذ فِي الْجِهَاد، وَفتح الْبِلَاد من يَد الْعَدو؛ فَافْتتحَ غَالب بِلَاد السَّاحِل بالبلاد الشامية، ومهد الممالك، وطالت أَيَّامه وَحسنت. وَهُوَ الَّذِي استجد بِمصْر الْقُضَاة الْأَرْبَعَة. وَقد استوعبنا أُمُوره فِي عدَّة مَوَاطِن من مصنفاتنا بأطول من هَذَا.
ودام [الْملك] الظَّاهِر فِي الْملك، إِلَى أَن مَاتَ بِدِمَشْق فِي يَوْم الْخَمِيس - بعد صَلَاة الظّهْر - الثَّامِن وَالْعِشْرين من محرم سنة سِتّ وَسبعين وسِتمِائَة.
وَملك بعده ابْنه الْملك السعيد مُحَمَّد، الْمَدْعُو «بركَة خَان» وَكَانَ تسلطن -[الْملك السعيد]- فِي حَيَاة أَبِيه [الْملك] الظَّاهِر.
وَكَانَت مُدَّة سلطنة [الْملك] الظَّاهِر بيبرس على مصر تِسْعَة عشرَة سنة وشهرين وَنصف.
وَفِي [أَيَّام الْملك الظَّاهِر هَذَا] ورد الْخَبَر من نواحي عكا أَن سبع جزائر فِي الْبَحْر خسف بهَا وبأهلها بعد أَن [أمْطرت وأدامت] سَبْعَة أَيَّام، وَهلك مِنْهُم خلق كثير.

2 / 34