أَنْكَرَ بَعْضُهم عليه هذا وقالَ: إنَّ شُطُورَ هذين البَيْتَيْنِ غَيْرُ مُلْتَئِمَةٍ، ولو كَانَ هكذا:
كَأَنِّي لم أَرْكَبْ جوادًا ولم أَقُلْ ... لِخَيْلِي كُرِّي كَرَّةً بَعْدَ إجْفَالِ
ولم أَسْبَأ الزِّقَّ الرَّوِيَّ لِلَذَّةٍ ... ولم أَتَبَطَّنْ كاعِبًَا ذاتَ خَلْخَالِ
لَكانَ أَجْوَدَ، لِيَجْمَعَ لَذَّةَ الخَيْلِ في بَيْتٍ واحدٍ، ولَذَّةَ الخَمْرِ والنِّساءِ في بَيْتٍ وَاحِدٍ. وأُجِيْبُ عَنْهُ بِأَنَّهُ أراد جَمْعَ لَذَّةِ مَرْكُوبِيِّ اللَّيْلِ والنَّهارِ في بَيْتٍ، ولَذَّةِ الغَزَاةِ والخَمْرِ المُشَجِّعَةِ على القِتَالِ في بَيْتٍ، واعتَرَضَ سَيْفُ الدَّوْلَةِ هذا الاعتِراضَ على
1 / 351
القول في المقدمة
الباب الأول في متشابه كلامه بعضه ببعض في القليل والكثير
الباب الرابع محاسن تشبيهاته واستعاراته وأمثاله ونحوه