1016

والترتيب الثاني مثل خصال التوحيد التي هي خلاف قول لا إله إلا الله، أي مع قول محمد رسول الله على ما مر آنفا كمعرفة البعث والجنة والنار والرسل والأنبياء وأشباه ذلك أن نعلم أنها فرض وطاعة وعلى معرفته ثواب وعلى تركه عقاب، أي ومن لم يعرف ذلك فهو منافق، وإنما يعذر في جهل كونه توحيدا ما لم يأخذ أنه توحيد، وقيل: لا يعصي بجهل ذلك، قال: وليس علينا أن نعلم أنه توحيد، مثل الوجه الأول، أي ما لم نأخذ أنه توحيد.

ولا يعذر من شاهد من أحد موجب ولاية أو براءة فشك أنه تولاه أو تبرأ منه إن لم يوقعهما، ولا يجزيه إلا تحقيقها في ماض وآت، ولا إن تشاكل عليه أن هذا متولى عنده أو متبرأ منه وقد كان أحدهما.

ورخص له أن يستغفر للمسلمين هكذا كضده.

ولا يضره فيمن توقف فيه شكه هل تولاه أو تبرأ منه ما لم يمض فيه إحداهما.

وقد يسع الشك في فرض كالتوبة من ذنب نسي أو لم يعلم يقصد لشخصه لمعتقد فرضيتها من كل ذنب إجمالا إن استغفر منه، وندم من كل ما فعل ويجزيه ذلك.

Page 30