قال مولانا الإمام الناصر: كانت الشريفة صفية بنت المرتضى فائقة لنساء زمانها، بل كانت في فضلها خارجة عن النظراء والأشباه، وصلت منها كتب إلى حي والدنا الإمام المهدي إلى ثلا وفيها من الكلام العجيب، واللفظ الغريب، والصناعة الفائقة، والبلاغة الرائقة، ما لم يكن لأحد من الفضلاء، فلما وصلت إليه أوقفني عليها وقال: هذا خط امرأة وكلامها وبلاغتها يحثني على الاجتهاد، وهكذا روت الشريفة فاطمة بنت أمير المؤمنين عن أخيها الإمام الناصر، ووصفها عدة من العلماء، قالوا: كانت لكشف المعظلات وفك المشكلات، تزوجت بعد أن بلغت ثلاثين سنة بالسيد(1) محمد بن يحيى القاسمي لا رغبة في الزواج، لكن رغبة في أن تقرأ عليه علم الكلام، وكان ذلك السيد من درسة والدها، فكانت(2) ذات معرفة بالنحو وهو عري عنه فأفادته وأفادها، وكانا زوجين صالحين عالمين، وكانت من الورع الشحيح في أعلى طبقاته.
الصلت بن الحرب بن إياس [ - ق 2 ه ]
العلامة الصلت بن الحرب بن إياس الجعفي أحد أركان المذهب وأعضاده، وأعمدته وأوتاده، من تلامذة الإمام الأعظم وأصحابه، ذكره العلامة البغدادي - رحمه الله تعالى -.
/191/ صلاتي بن إلياس الملائي [ - ق 7 ه ]ت
الشيخ الإمام الفقيه صلاتي بن إلياس الملائي - رحمه الله - هو من شيوخ العراق ومن أجلائهم، نقل عنه العلامة يوسف الجيلاني وذكره في جوابه لعمران بن الحسن بن ناصر، وحكى عنه حكاية في انحلال أمر الدين في العراق بعد الإمام أحمد بن سليمان - عليه السلام-؛ لأن دعوة الإمام كانت بالعراق منشورة اللواء بيد السيد الإمام علي بن محمد الغزنوي، فعارضه محمد بن إسماعيل الطبري، فكانت أمور.
Page 367