600

Maṭāliʿ al-Anwār ʿalā Ṣiḥāḥ al-Āthār

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

Editor

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Publisher

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1433 AH

Publisher Location

دولة قطر

التَّاءُ مَعَ الحَاءِ
قوله: "فَأَخْرَجَهُمَا مِنْ تَحْتٍ فَغَسَلَهُمَا" (١) كذا ضبطناه بالتنوين والكسر.
قال الحربي في قوله: "فَيُتْحِفُونَهُ" (٢) أي: يوجهون إليه التحفة ويخصونه بها. التحف: طرف الفاكهة، واحدها: تحفة، قال صاحب "العين": وهي مبدلة من الواو إلاَّ أنها تلزم في تصريف الفعل، إلاَّ في قولهم: يتوحف، أي: يتفكه.
وفي إسلام أبي ذر قول أبي بكر (٣): "أَتْحِفْنِي بِضِيَافَتِهِ" (٤) أي: خصني بها، كما يخص بالتحفة.
وقوله: "فَمَا تُحْفَتُهُمْ؟ قَالَ: زِيَادَةُ كبِدِ النُّون" (٥) هو من هذا، أي: ما (٦) الذي يُهدى لهم ويخصون به ويلاطفون.
في حديث أم أسيد: "فَسَقَتْه؛ تتحِفُهُ بِذَلِكَ" (٧) كذا للنسفي، ولكافتهم: "تُحْفَة بِذَلِكَ" وكذا قيده الأَصِيلِي. قال بعضهم: لعله: تَحُفُّهُ بِذَلِكَ، مثل ترده بذلك، أي: تعطيه، والوجه هو الأول الذي وافق الرواية،

(١) البخاري (٢٩١٨) من حديث المغيرة بن شعبة.
(٢) مسلم (٢٠٥٥).
(٣) بعدها في النسخ الخطية: (الحنفي)، وهو أبو بكر الصديق.
(٤) مسلم (٢٤٧٣).
(٥) مسلم (٣١٥) من حديث ثوبان.
(٦) في (س): (من).
(٧) البخاري (٥١٨٢) من حديث سهل بن سعد.

2 / 12