558

Maṭāliʿ al-Anwār ʿalā Ṣiḥāḥ al-Āthār

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

Editor

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Publisher

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1433 AH

Publisher Location

دولة قطر

قوله: "يَسْتَبِيحُ بَيْضَتَهُمْ" (١) أي: جماعتهم وأصلهم، وأصله من بيضة الطائر؛ لأنها أصله، والبيضة أيضًا العز، والبيضة أيضًا الملك.
وقوله: "يَسْرِقُ البَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ" (٢) قيل: هي بيضة الطائر المعروفة، وهو مذهب من يقطع في كل مسروق، وقيل: بل هو مثل وإخبار عن حال (٣) من اعتاد السرقة ولو للشيء التافه، فإن ذلك يجره إلى سرقة ما له بال، وقيل: المراد بيضة الحديد التي لها قدر.
قوله ﷺ: "وَأُعْطِيتُ الكَنْزَيْنِ الأَبْيَضَ والأَحْمَرَ" (٤) قيل: الفضة والذهب، وقيل: ملك كسرى وقيصر؛ لقوله: "لَتُنْفِقُنَّ كُنُوزَهُما في سَبِيلِ اللهِ" (٥)، و"لَتَفْتَحَنَّ عِصابَةٌ مِنَ (٦) المُسْلِمِينَ كَنْزَ كِسْرى الأبْيَض" (٧)؛ ولقوله: "إِنِّي لأرى (٨) قَصْرَ المَدائِنِ الأَبْيَضَ"، وَفِي الشَّامِ: "قُصُورَهَا الحُمْرَ" (٩)، وذكر الحديث.
وفي حديث سعد: "الْبَيْضاءِ بِالسُّلْتِ" (١٠)، جاء في حديث سفيان أنها

(١) مسلم (٢٨٨٩) من حديث ثوبان.
(٢) البخاريُّ (٦٧٨٣)، مسلم (١٦٨٧) من حديث أبي هريرة.
(٣) في (د، أ): (مآل).
(٤) مسلم (٢٨٨٩) من حديث ثوبان.
(٥) البخاري (٣١٢٠، ٣٦١٨، ٦٦٣٠)، مسلم (٢٩١٨) من حديث أبي هريرة، والبخاري (٣١٢١، ٣٦١٩، ٦٦٢٩) من حديث جابر بن سمرة.
(٦) ساقطة من (س).
(٧) مسلم (٢٩١٩) من حديث جابر بن سمرة، وفيه: "كَنْزَ آلِ كِسْرى الذِي في الأبْيَضِ".
(٨) في (س): (لآت).
(٩) رواه أحمد ٤/ ٣٠٣، والنسائي في "الكبرى" ٥/ ٢٦٩ (٨٨٥٨)، وأبو يعلى ٣/ ٢٤٤ (١٦٨٥) من حديث البراء، بنحوه.
(١٠) "الموطأ" ٢/ ٦٢٤ من حديث سعد بن أبي وقاص.

1 / 561