549

Maṭāliʿ al-Anwār ʿalā Ṣiḥāḥ al-Āthār

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

Editor

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Publisher

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1433 AH

Publisher Location

دولة قطر

وقوله: "إِلّا أَنْ يَكُونَ كُفْرًا بَواحًا" (١) أي: ظاهرًا.
وقوله ﷺ: "كَدَّابٌ وَمُبِيرٌ" (٢) أي: مهلك.
قوله ﷺ: "لَا يُبالِي اللهُ بهُم بالَةً" (٣) يقال: ما أباليه بالة وبالًا وبلًى مقصور مكسور الأوّل مصدر، وقيل: اسم، أي: ما أكترث به، ولم أُبَل بالأمر، ولم أباله، و"لا يُلْقِي لَها بالًا" (٤)، و"ما كنْتُ لِأُبَالِيَهَا" (٥)، و"ما بالَيْتُ" (٦)، و"ما تُبالِهِ" (٧)، فمن قال: لم أبل حذف على غير قياس؛ لأن اللام متحركة، وأدخله صاحب "العين" في باب المعتل بالواو (٨).
وقال سيبويه في بالة: كأنها بالية كعافية (٩) يريد: فحذفت الياء ونقلت حركتها إلى اللام والبال: الاكتراث والاهتمام بالشيء، والبال أيضًا: الحال، ومنه: وما بال الناس؟ وفلان رخي البال، وقيل: المعيشة، أي: حسنها، ومثله: ناعم البال، وكله راجع إلى الحال، ومنه: ﴿وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ﴾ [محمد: ٥].
وقوله: "ما بَالُ هذِه؟ " (١٠) أي: حالها وشأنها، والبال أيضًا: الفكر،

(١) البخاريُّ (٧٠٥٦)، مسلم (١٨٤٠) من حديث عبادة بن الصامت.
(٢) مسلم (٢٥٤٥).
(٣) البخاريُّ (٦٤٣٤) من حديث مرداس الأسلمي.
(٤) "الموطأ" ٢/ ٩٨٥، البخاريُّ (٦٤٧٨) من حديث أبي هريرة.
(٥) "الموطأ" ٢/ ٩٥٧، البخاريُّ (٥٧٤٧)، مسلم (٢٢٦١/ ٢) من حديث أبي قتادة.
(٦) البخاريُّ قبل حديث (٥١١) عن زيد بن ثابت.
(٧) مسلم (٢٤٠١) من حديث عائشة، وفيه: "وَلَمْ تُبَالِهِ".
(٨) "العين" ٨/ ٣٣٨.
(٩) "الكتاب" ٤/ ٤٠٦.
(١٠) الموطأ ٢/ ٩٦٦ - ٩٦٧، البخاريُّ (٢١٠٥)، مسلم (٢١٠٧) من حديث عائشة.

1 / 552