1710

Maṭāliʿ al-anwār ʿalā ṣiḥāḥ al-āthār

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

Editor

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Publisher

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1433 AH

Publisher Location

دولة قطر

النون مع الزاي
" فَنَزَحُوهُ" (١) أي: استقوه حتى ذهب جميع مائها، نَزَحْتُ البئر، ونَزَحَتْ هي، ونَزَحَ ماؤُها سواء.
وقوله: "نَزَرْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ" (٢) بتخفيف الزاء، أي: ألححت عليه، وقال مالك: راجعته (٣). وقال ابن وهب: أكرهته. أي: أتيته بما يكره من سؤالك. ومن شيوخنا من يرويه بالتثقيل والتخفيف جميعًا، والتخفيف هو الوجه. قال أبو ذَرَّ: سألت عنه من لقيت أربعين سنة فما قرأ به قط إلَّا بالتخفيف. وكذا قاله ثعلب وأهل اللغة، وبالتشديد ضبطه الأصيلي وهو على المبالغة.
وقوله في حديث قتيبة في التهجير إلى الجمعة: "فالأَوَّلَ مَثَّلَ الجَزُورِ، ثُمَّ نَزَّلَهُمْ حَتَّى صَغَّرَ إِلَى البَيْضَةِ" (٤) بتشديد الزاء، أي: طبقهم، وأنزلهم مراتبهم، وجعلهم منازل في الأجر (٥)، ويحتمل أن يكون خفض من درجاتهم في الأجر، ويكون نزل أيضًا بمعنا: قدر (أي: قدر أجورهم بما مثل به. قال الجياني: نزل فلان غيره قدر) (٦) له (٧) المنازل، وقالوا في

(١) البخاري (٢٧٣١، ٢٧٣٢) من حديث المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم بلفظ: "حَتَّى نَزَحُوهُ". و(٤١٥١) من حديث البراء بن عازب بلفظ: "فَنَزَحُوهَا".
(٢) "الموطأ" ١/ ٢٠٣، والبخاري (٤١٧٧، ٤٨٣٣، ٥٠١٢) من قول عمر.
(٣) ذكرها ابن عبد البر في "التمهيد" ٣/ ٢٦٩ عن أبي محمَّد حبيب بن أبي حبيب عنه.
(٤) مسلم (٨٥٠/ ٢٥) من حديث أبي هريرة.
(٥) في (س): (الآخرة).
(٦) ساقط من (س، ش).
(٧) في (س، ش): (لهم).

4 / 144