1706

Maṭāliʿ al-anwār ʿalā ṣiḥāḥ al-āthār

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

Editor

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Publisher

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1433 AH

Publisher Location

دولة قطر

وقوله: "وَلَا يَدَعُ شَاذَّةً وَلَا نَادَّةً" كذا عند القابسي وقد تقدم، ولغيره: "فَاذَّةً" (١) وهو المشهور، وعند المروزي في حديث قتيبة في غزوة حنين: "قَادَّةً" بالقاف ودال مهملة. قال الأصيلي: كذا قرأه أبو زيد ولا وجه له.
وفي حديث ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ﴾ [سبأ: ٢٣]: "يَقُولُ: يَا آدمُ (٢)، فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ (٣)، فَيُنَادِي بِصَوْتٍ" (٤) كذا لأكثرهم، وعند أبي ذر: "فَيُنَادى" (٥) بفتح الدال (وهو أبين، وكيفما كان فالمنادي غير الله سبحانه أضيف النداء إليه؛ لأنه عن أمره) (٦).
وفي غزوة حنين: "فَنَادى نِدَاءَيْنِ" (٧) كذا لأبي الهيثم، ولغيره: "نَادِيَيْنِ" (٨)، والأول أصوب.

(١) البخاري (٢٨٩٨، ٤٤٠٢، ٤٢٠٧) من حديث سهل بن سعد بلفظ: "لَا يَدَعُ لَهُمْ شَاذةً وَلَا فَاذَّةً".
(٢) في (س، د): (ابن آدم).
(٣) ساقط من (س).
(٤) البخاري (٧٤٨٣) من حديث أبي سعيد الخدري.
(٥) اليونينية ٩/ ١٤١.
(٦) في (س، د، ش): (والأول أعرف وأشهر، فإنه أثبت لله سبحانه الكلام بالصوت خلافًُا للمخالفين من الأشعرية والكُلاَّبية [من (ش)]، وقد سبقهم بهذا قوم من الزنادقة، تعالى الله عما يقول المبطلون الزائغون علوَّا كبيرًا)، وهو أصح وأبعد عن تأويل صفة ثابتة لله ﷿، وإنما أثبتنا ما في (أ)؛ لأنه أقرب لعقيدة المصنف الذي هو تبع للقاضي عياض. انظر مقدمة الكتاب فصل في عقيدة المصنف.
(٧) البخاري (٤٣٣٧)، ومسلم (١٠٥٩/ ١٣٥) من حديث أنس.
(٨) في النسخ: (نادين) بياء واحدة، والمثبت من "المشارق" ٢/ ٨ ولعل ضبطها كذا على الصواب.

4 / 140

Maṭāliʿ al-anwār ʿalā ṣiḥāḥ al-āthār | Usul