1572

Maṭāliʿ al-anwār ʿalā ṣiḥāḥ al-āthār

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

Editor

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Publisher

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1433 AH

Publisher Location

دولة قطر

قوله: "وَمَاءِ البَارِدِ" (١) على الإضافة كمسجد الجامع وحق اليقين، ومعناه: الخالص أو المستراح به، أو المستلذ به، لا كراهية فيه ولا مضرة.
قوله: "لَيْسَ عِنْدَنَا مَاءٌ نَتَوَضَّأُ بِهِ (٢) وَلَا نَشْرَبُ " (٣) كذا ضبطه الأصيلي، وعند غيره: "مَا نَتَوَضَّأُ بِهِ".
ومثله: " وَرَأى النَّاسُ مَاءً في المِيضَأَةِ" (٤) ممدود عند القاضي أبي علي، ولكافتهم: "مَا في المِيضَأَةِ" والأول أشبه.
وقوله: "يَا بَنِي مَاءِ السَّمَاءِ" (٥) قيل: هي إشارة إلى طهارة نسبهم وخلوصه (٦)، وعلى هذا يريد جميع العرب، وقيل: أراد إنتجاعهم الغيوث وعيشهم من الكلأ، والأولى عندي أنه أراد الأنصار؛ لأنهم بنو عمرو بن عامر ماء السماء.
قوله ﷺ: "مَا أَنَا بِقَارِئٍ" (٧) أي: لست بقارئ؛ لأنه أمي لا يقرأ الكتب ولا يكتب. وقيل: " مَا " استفهامية، والأول أصوب؛ لأن الباء تمنع من كونها استفهامًا.
وفي حديث الخضر ﵇: "مَجِيءُ مَا جَاءَ بِكَ "غير منون عن أبي بحر،

(١) مسلم (٤٧٦/ ٢٠٤)، وفيه: "وَالْمَاءِ البَارِدِ".
(٢) ساقطة من (س).
(٣) جاءت في حديثين عند البخاري، أحدهما من حديث جابر (٣٥٧٦)، وليس فيه: (به) كما وقع في (س) و"المشارق" ١/ ٣٧١. والثاني من حديث البراء (٤١٥١)، وفيه: (به) كلاهما (د).
(٤) مسلم (٦٨١).
(٥) البخاري (٣٣٥٨، ٥٠٨٤)، مسلم (٢٣٧١) عن أبي هريرة.
(٦) ساقط من (س).
(٧) البخاري (٣)، مسلم (١٦٠) من حديث عائشة.

4 / 6