1431

Maṭāliʿ al-Anwār ʿalā Ṣiḥāḥ al-Āthār

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

Editor

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Publisher

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1433 AH

Publisher Location

دولة قطر

فَقُلْتُ وَقَدْ تَلَاحَقَتِ المَطَايَا
كَذَاكَ القَوْلُ إِنَّ إِليْكَ عَيْنَا (١)
معناه: كف القول عنا. قال غيره: الصواب "كَذَاكَ" أي: كف.
قال: ويكون "كَذَاكَ" بمعنى: دون، في غير هذا. قال القاضي أبو الفضل: ويصح أيضًا أن يكون معناه: أن هذا الإلحاح في الدعاء والمناشدة، وأقل منه يكفيك، وانتصب "مناشدتك" بالمفعول بمعنى ما فيه من الكف والترك (٢).
قوله في كتاب مسلم: "نَحْنُ نَجِيءُ يَوْمَ القِيَامَةِ عَنْ كَذَا وَكَذَا انْظُرْ أَيْ ذَلِكَ فَوْقَ النَّاسِ" (٣) كذا في جميع النسخ، وفيه تغيير كثير أوجبه تحري مسلم في رواية بعض ألفاظه فأشكلت على من بعده فأدخل بينهما لفظة: "انْظُرْ" التي نبه بها على الإشكال، وظن أنها من الحديث، والحديث إنما هو: "نَحْنُ نَجِيءُ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى كوْمٍ فَوْقَ النَّاسِ" على ما في بعض الحديث (٤)، فجاء من لم يفهم الغرض وظنه كله من الحديث فضم بعضه إلا بعض، وقد ذكره ابن أبي خيثمة: "تُحْشَرُ أُمَّتِي

(١) البيت لجرير، ووقع في النسخ الخطية: (عنَّا)، وأظن المصنف تعمد كتابتها على هذا النحو، وفهم أن القاضي عنى ذلك؛ بدليل قوله بعد: معناه: كف القول عنا. فعبارة القاضي: أي: كف. وانظر: "العين" ٨/ ١٩٥، و"الخصائص" ٣/ ٣٧.
(٢) "المشارق" ١/ ٣٣٨.
(٣) مسلم (١٩١) من حديث جابر.
(٤) رواه هكذا: أحمد في "المسند" ٣/ ٣٤٥، والطبراني في "الأوسط" ٩/ ٣٨ (٩٠٧٥) من حديث جابر أيضًا.

3 / 348