1403

Maṭāliʿ al-Anwār ʿalā Ṣiḥāḥ al-Āthār

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

Editor

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Publisher

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1433 AH

Publisher Location

دولة قطر

الاختلاف
قوله في الصلاة: "حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ (١) إِنْ يَدْرِي كَمْ صَلَّى" (٢) أي: يصير، وحكى الداودي أنه روي: "يَضِلُّ"، و"يَضَلُّ" من الضلالة وهو الحيرة، والكسر في المستقبل أشهر، كما قال تعالى: ﴿أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا﴾ [البقرة: ٢٨٢]، أي: تنسى، وكذا عن القابسي في بعض الروايات وابن الحذاء، وكذلك فسره مالك: ينسى من الضلال الذي هو النسيان، وهذا التفسير إنما يستقيم على غير ما روي في "الموطأ" من كونه بظاء مشالة التي بمعنى: يصير، وهو الأليق بالكلام، وقد تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة.
قوله: "لأُعْطِي أَقْوَامًا أَخَافُ ظَلَعَهُمْ" (٣) بفتح اللام، أي: ضعف إيمانهم، كالظلع (٤) من الدواب الذي يضعف عن المشي والحمل. وقيل: "ظَلَعَهُمْ": دينهم، ورواه ابن السكن: "هَلَعَهُمْ" أي: حرصهم وقلة صبرهم.
قوله ﷺ: "أَعُوذُ بِكَ مِنَ ظَلَعِ الدَّيْنِ" كذا روي في موضع عن الأصيلي، ووهمه بعضهم، والمعروف بالضاد كما لغيره (٥)، وهو ثقله وشدته، وفي بعض نسخ البخاري في حديث الحوت (٦): "فَعَمَدنَا إلى ظَلَعٍ مِنْ

(١) من (ظ).
(٢) "الموطأ" ١/ ٦٩، البخاري (١٢٣١)، مسلم (٣٨٩/ ٨٣) من حديث أبي هريرة.
(٣) البخاري (٣١٤٥) من حديث عمرو بن تغلب، وفيه: "إِنِّي أُعْطِي قَوْمًا أَخَافَ ظَلَعَهُمْ".
(٤) في (س): (كالضالع).
(٥) البخاري (٢٨٩٣) من حديث أنس.
(٦) تحرفت في (س) إلى: (الخندق).

3 / 319