1400

Maṭāliʿ al-Anwār ʿalā Ṣiḥāḥ al-Āthār

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

Editor

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Publisher

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1433 AH

Publisher Location

دولة قطر

السفر، ومنه قوله: "كَانَ يَجْمَعُ إِذَا كَانَ عَلَى ظَهْرِ سَيْرٍ" (١) أي: على سفر راكبًا ظهر دابته، ومنه: "يَرْعَى ظَهْرَنَا" (٢) هي دواب السفر الحاملة للأثقال وغيرها.
قوله: "فَجَعَلَ رِجَالٌ يَسْتَأْذنُونَهُ في ظُهْرَانِهِم" (٣) بضم الظاء ضبطناه عن شيوخنا، وهو جمع ظهر، ومنه: "وَإِنَّ في الظَّهْرِ نَاقَةً عَمْيَاءَ" (٤)، و"مَنْ كَانَ ظَهْرُهُ حَاضِرًا" (٨).
قوله في الصدقة: "مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى" (٥)، فسره أيوب (٦) في الحديث: عن فضل عيال (٧). وبيانه: من وراء ما يحتاج إليه العيال كالشيء الذي يطرح (٨) خلف الظهر، ويفسره قوله ﷺ: "ابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ" (٩)، ومثله قوله: "مَنْ دَعَا لِأَخِيْهِ بِظَهْرِ الغَيْبِ" (١٠) كأنه من وراء معرفته ومعرفة

(١) البخاري (١١٠٧) من حديث ابن عباس.
(٢) "الموطأ" ٢/ ٩١٠ من قول جابر.
(٣) مسلم (١٩٠١) من حديث أنس.
(٤) "الموطأ" ١/ ٢٧٩ من قول أسلم مولى عمر.
(٥) البخاري (١٤٢٦) من حديث أبي هريرة.
(٦) في النسخ الخطية: (أبو أيوب)، والمثبت الصواب.
(٧) روى عبد الرزاق في "المصنف" ٩/ ٧٦ (١٦٤٠٤) عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "خير الصدقة ما كان عن ظهر غنًى وابدأ بمن تعول واليد العليا خير من البد السفلى" قال: قلت لأيوب: ما عن ظهر غنًى؟ قال: عن فضل عيالك.
(٨) في (س، د، أ): (فيه)
(٩) البخاري (١٤٢٦) من حديث أبي هريرة.
(١٠) مسلم (٢٧٣٢، ٢٧٣٣) من حديث أم الدرداء، وفيه: "مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يدْعُو لأخِيهِ بِظَهْرِالغَيبِ".

3 / 316