1073

Maṭāliʿ al-Anwār ʿalā Ṣiḥāḥ al-Āthār

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

Editor

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Publisher

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1433 AH

Publisher Location

دولة قطر

عليه ولا يؤديه كما كان عليه، ومنه خيانة العبد ربه في أداء لوازمه التي ائتمنه عليها.
قوله: "خَائِنَةُ الأَعْيُنِ" (١) كما قال تعالى: ﴿خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ﴾ [غافر: ١٩] أي: خيانة، وفاعلة تأتي مصدرًا مثل العافية.
و"الْخَوْخَةُ" (٢): فتح بين دارين أو بيتين يولج منها، وقد يكون كوة للضوء، والمراد بخوخات المسجد المعنى الأول، وقد يكون عليها مصاريع وقد لا يكون، وإنما أصلها فتح في حائط.
الوهم والخلاف
قول زهير في كتاب المنافقين حين قال ابن أُبَيٍّ: "لَا تنفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ. قَالَ زُهَيْرُ: وَهِيَ في قِرَاءَةِ عَبْدِ اللهِ مِنْ خَفَضَ حَوْلهُ" (٣)، كذا عند العذري والصدفي عنه (٤) وأبي بحر عنه، وكذا ذكره ابن

(١) في النسخ الخطية: (خائن عين)، والمثبت من "المشارق" ١/ ٢٤٨، وهو الصواب؛ فالحديث رواه أبو داود (٢٦٨٣، ٤٣٥٩)، والنسائي ٧/ ١٠٥، وفي الكبرى ٢/ ٣٠٢ (٣٥٣٠)، والبزار في "البحر الزخار" ٣/ ٣٥٠ (١٥١١)، وأبو يعلى ٢/ ١٠٠ (٧٥٧)، والبيهقي ٧/ ٤٠ من حديث سعد بن أبي وقاص: "مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ" وهذه القطعة التي ذكرها القاضي ١/ ٢٤٨. والحديث صححه الحاكم ٣/ ٤٥ على شرط مسلم، والألباني في "الصحيحة" (١٧٢٣).
(٢) البخاري (٣٩٠٤)، مسلم (٢٣٨٢) من حديث أبي سعيد، ومسلم (٢٢٣٣/ ١٣٥) من حديث ابن عمر.
(٣) مسلم (٢٧٧٢) من حديث زيد بن أرقم بلفظ: "قَالَ زهَيْرٌ: وَهِيَ قِرَاءَةُ مَنْ خَفَضَ حَوْلَهُ" وزهير هو ابن معاوية راوي الحديث، بينه وبين مسلم الحسن بن موسى.
(٤) ساقطة من (د، ظ، أ).

2 / 485