الاختلاف والوهم
قوله في غزوة حنين (١): "خَرَجَ شُبَّانُ النَّاسِ وَأَخِفَّاؤُهُمْ" (٢) كذا لابن السكن، وفي مسلم وعند أبي ذر في بعض الروايات: "وَخِفَافهُمْ" (٣)، وللأصيلي والقابسي والفارسي: "أَخْفَافُهُمْ" وكله جمع خفيف، ويكون أَخْفافٌ جمعَ خُفٍّ أيضًا. وفي مسلم في حديث ابن جناب (٤): "وَأَخِفَّاءُ مِنَ النَّاسِ، وَحُسَّرٌ" (٥) وقال الحربي وصاحب "الغريبين": في هذا خفاء من الناس. وقال: إن معناه سرعان الناس كخفاء السيل وهو ما تقذف فيه من الغثاء والزبد.
وفي حديث الإفك: "خَفِّفِي عَلَيْكِ الشَّأْنَ" (٦)، وعند المستملي: "خَفِّضِي" (٧)، ولغيرهما: "خِفِّي" والمعنى متقارب.
قوله: "رَجُلٌ تَصَدَّقَ أَخْفَى حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ" (٨)، وضبطه الأصيلي: "إِخْفَاءً" (٩).
(١) في النسخ الخطية و"المشارق" ١/ ٢٤٥: (خيبر)، وفي هامش (د) وصوابه: حنين. قلت: وهو الصواب كما في الصحيحين.
(٢) البخاري (٢٩٣٠)، ومسلم (١٧٧٦) من حديث البراء بلفظ: "خَرَجَ شُبَّانُ أَصْحَابِهِ وَأَخِفَّاؤُهُمْ".
(٣) اليونينية ٤/ ٤٣.
(٤) هو: أَحْمَدُ بْنُ جَنَابٍ المِصِّيصِيُّ شيخ مسلم في هذا الحديث.
(٥) مسلم (١٧٧٦/ ٧٩) من حديث البراء.
(٦) اليونينية ٦/ ١٠٧.
(٧) البخاري (٤٧٥٧) من حديث عائشة.
(٨) البخاري (٦٦٠) من حديث أبي هريرة.
(٩) اليونينية ١/ ١٣٣.