قوله: "ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ" (١) أيْ المحِجُّ (٢) عليهم، والمطالب لهم بما فعلوا.
قوله ﷺ: "بِكَ أُخَاصِمُ" (٣) أي: أحاجج وأدافع.
وقوله: "مَا نَسُدُّ مِنْ خُصْمٍ" (٤) أي: ناحية وطرف، وأصله خُصْم القربة (وهو طرفها؛ ولهذا استعار معه الانفجار كما ينفجر الماء من نواحي القربة) (٥) إذا انشقت، وخصم كل شيء طرفه؛ استعارة للفتنة، ووقع في مسلم: "مَا فتحْنَا مِنْهُ مِنْ خُصْمٍ" (٦)، وصوابه: "مَا نَسُدُّ".
وفي صلاة الخوف: "ثُمَّ خَصَّ جَابِرٌ أَنْ قَالَ" (٧) هكذا للكافة، وعند الهوزني: "ثُمَّ نَصَّ" بالنون، وهو وجه الكلام.
وقوله: "احْتَجَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حُجَيْرَةً بِخَصْفَةٍ أَوْ حَصِيرٍ" (٨)، ووقع لغير ابن السكن: "حُجَيْرَةً مُخَصَّفَةً" (٩) والأول أبين، أي: اقتطعها عن الناس بخصفة.
قوله: "كَانَ يَكْرَهُ (١٠) الإِخْصَاءَ" (١١) كذا لابن عيسى وابن جعفر وبعض
(١) البخاري (٢٢٢٧، ٢٢٧٠) من حديث أبي هريرة.
(٢) في (ظ): (المحتج).
(٣) لم أقف عليه.
(٤) البخاري (٤١٩٠) من حديث كعب بن عجرة بلفظ: "مَا نَسُدُّ مِنْهَا خُصْمًا".
(٥) ما بين القوسين ساقط (د، أ، ظ).
(٦) مسلم (١٧٨٥/ ٩٦) من حديث سهل بن حنيف بلفظ: "مَافَتَحْنَا مِنْهُ في خُصْمٍ".
(٧) مسلم (٨٤٠/ ٣٠٨).
(٨) اليونينية ٨/ ٢٨.
(٩) البخاري (٦١١٣) من حديث زيد بن ثابت.
(١٠) في (د): (ينهى عن).
(١١) "الموطأ" ٢/ ٩٤٨ من حديث ابن عمر.