1037

Maṭāliʿ al-Anwār ʿalā Ṣiḥāḥ al-Āthār

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

Editor

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Publisher

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1433 AH

Publisher Location

دولة قطر

أحد منهم خُلُق يُذَم به كما في الحديث الآخر: "لَا تَبَاغُضَ بَيْنَهُمْ وَلَا اخْتلَافَ (١)، قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبِ رَجُلٍ (٢) وَاحِدٍ" (٣) وعلى هذِه (٤) الرواية الأخرى يكون المعنى أنهم على سورة أبيهم آدم.
وفي حديث جابر: "مَا كَانَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ أَنْ يُخَلِّفَكُمْ" (٥) أي: يتركَكم خلفه ويتقدمكم. وقيل: يتخلف عنكم. وقيل: يخلفكم موعده، وهذِه رواية أبي بحر وابن أبي جعفر، وعند غيرهما: "يَلْحَقَكُمْ" من اللحاق، وهو وهم بدليل مساق الحديث.
وقول سعد: "فَخَلَّفَنَا - يَعْنِي: النَّبِيَّ ﷺ فَكُنَّا آخِرَ الأَرْبَعِ حِينَ فَضَّلَ دُورَ (٦) الأَنْصَارِ" (٧) أي: أخَّرَنا ولم يقدِّمنا، يقال: خلفه إذا جعله آخرًا.
وقوله: "حَتَّى إِنَّ الطَّائِرَ لَيَمُرُّ بِجَنبَاتِهِمْ، فَمَا يُخَلِّفُهُمْ" (٨) كذا للكافة (٩) وعند بعضهم: "فَمَا يَلْحَقُهُمْ" والأول أصوب.

(١) في (س، أ): (إخلاف).
(٢) من (د).
(٣) البخاري (٣٢٤٦) من حديث أبي هريرة بلفظ: "قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، لَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ وَلَا تَبَاغُضَ".
(٤) ساقطة من (د، س).
(٥) مسلم (٦٨١) من حديث أبي قتادة الحارث بن ربعي لا من حديث جابر، بلفظ: "قَالَ أبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ: رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْدَكُمْ لَمْ يَكُنْ لِيُخَلِّفَكُمْ".
(٦) في (س): (دون).
(٧) مسلم (٢٥١١/ ١٧٩) من حديث أبي أسيد الأنصاري بنحوه.
(٨) مسلم (٢٨٩٩) من حديث ابن مسعود.
(٩) بعدها في (أ): (حتى).

2 / 449