1141

Masāʾil al-Imām Aḥmad b. Ḥanbal wa-Isḥāq b. Rāhūya

مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه

Publisher

عمادة البحث العلمي،الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥هـ - ٢٠٠٢م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

[٧٨٦-] ١ قلت: سئل سفيان عن رجل أغمي٢ عليه في شهر رمضان قبيل الفجر ثلاثة أيّام؟
قال: يجزيه ذلك اليوم، ويقضي يومين، فإن أغمي عليه يومًا أجزأه ذلك، وإن أغمي عليه يومين يجزيه يومًا ويقضي يومًا.
قال أحمد: يقضي كلّها، الصوم والصلاة، إلاّ أن يكون أدرك بعض النهار فيجزيه صوم ذلك اليوم، وأمّا الصلوات، فيقضيها كلّها.
قال إسحاق: كما قال في الصوم، وأمّا الصلاة، فلا يقضي إلا صلاة يومه الذي أفاق فيه.٣

١ مرّت في كتاب الصيام، مسألة: (٦٩٨) .
٢ أغمي: غشي ثمّ أفاق. لسان العرب ١٠/١٣٠.
٣ يلاحظ في المسألة أنّ سفيان يرى صحّة صوم من أغمي عليه قبيل الفجر، ولو لم يدرك جزءًا من نهار ذلك اليوم، وأمّا أحمد وإسحاق فيشترطان لصحّة الصوم أن يدرك المغمى عليه جزءًا من النهار، وقد تكرّرت المسألة في كتاب الصيام المسألة: (٦٩٨)، إلاّ أنّ المسألة هنا اشتملت على زيادة فائدة، وهي وجوب قضاء الصلوات كلّها حال الإغماء عند أحمد دون إسحاق.
والمذهب عند الحنابلة أن من نوى الصوم من الليل فأغمي عليه جميع النهار، فلم يفق في شيء منه لم يصحّ صومه، المغني ٤/٣٤٣، الإنصاف ٣/٢٩٢، وانظر: المسائل برواية صالح ١/١١٣، المسألة: ٦٧٠، وعبد الله صـ١٨٨-١٨٩، المسألة: ٧٠٦-٧٠٨، أبي داود صـ٩٤، الفروع ٣/٢٥ والمبدع ٣/١٧.
وأمّا قضاء المغمى عليه الصلوات إذا أفاق، فإنّ المذهب أن حكمه حكم النائم، لا يسقط عنه قضاء شيء من الواجبات التي يجب قضاؤها على النائم، كالصلوات والصيام. المغني ٢/٥٠ والإنصاف ١/٣٨٩.

3 / 1349