332

Marāqī al-jinān biʾl-sakhāʾ wa-qaḍāʾ ḥawāʾij al-ikhwān

مراقي الجنان بالسخاء وقضاء حوائج الإخوان

وذكر ابن الجوزي في ((المنهاج)): إن علم أنه يجد من يسأله كل يوم لم يجز أن يسأل أكثر من قوت يوم وليلة، وإن خاف أن لا يجد من يعطيه، أو خاف أن يعجز عن السؤال، أبيح له السؤال أكثر من ذلك.

قال صاحب الفروع: ولا يجوز له في الجملة أن يسأل فوق ما يكفيه لسنته.

قال: وعلى هذا ينزل الحديث في الغني بخمسين درهما، فإنها تكفي المنفرد المقتصد لسنته.

وقال ابن حزم: اتفقوا أن المسألة حرام على كل قوي على الكسب، أو غني، إلا من تحمل حمالة، أو سأل سلطانا، وما لا بد منه.

واتفقوا أن ما كان أقل من مقدار قوت اليوم فليس غنى.

797- نقل جماعة عن أحمد في الرجل له أخ من أبيه وأمه ويرى عنده الشيء يعجبه فيقول: هب هذا لي، وقد كان ذلك يجري بينهما، ولعل المسؤول يحب أن يسأله أخوه ذلك؟.

قال: أكره المسألة كلها. ولم يرخص فيه.

إلا أنه بين الأب والولد أيسر. وذلك أن فاطمة -رضي الله عنها- أتت النبي صلى الله عليه وسلم وسألته.

وإن اشترى شيئا وقال: قد أخذته بكذا، فهب لي فيه كذا؟.

Page 353