74Al-Maqṣid al-asnā fī sharḥ maʿānī asmāʾ Allāh al-ḥusnāالمقصد الأسنى في شرح معاني أسماء الله الحسنىAbū Ḥāmid al-Ghazālī - 505 AHأبو حامد الغزالي - 505 AHEditorبسام عبد الوهاب الجابيPublisherالجفان والجابيEditionالأولىPublication Year١٤٠٧ - ١٩٨٧Publisher LocationقبرصGenresThe Ash'aris•RegionsIran•Empires & ErasSeljuqs (Persia, Iraq, Syria), 431-590 / 1040-1194وَمَعْنَاهُ أَن من قدرت لَهُ السَّعَادَة قدرت بِسَبَب فيتيسر لَهُ أَسبَابهَا وَهُوَ الطَّاعَة وَمن قدرت لَهُ الشقاوة وَالْعِيَاذ بِاللَّه قدرت بِسَبَب وَهُوَ بطالته عَن مُبَاشرَة أَسبَابهَاوَقد يكون سَبَب بطالته أَن يسْتَقرّ فِي خاطره إِنِّي إِن كنت سعيدا فَلَا أحتاج إِلَى الْعَمَل وَإِن كنت شقيا فَلَا يَنْفَعنِي الْعَمَل وَهَذَا جهل فَإِنَّهُ لَا يدْرِي أَنه إِن كَانَ سعيدا فَإِنَّمَا يكون سعيدا لِأَنَّهُ يجْرِي عَلَيْهِ أَسبَاب السَّعَادَة من الْعلم وَالْعَمَل وَإِن لم يَتَيَسَّر لَهُ ذَلِك وَلم يجر عَلَيْهِ فَهُوَ أَمارَة شقاوتهومثاله الَّذِي يتَمَنَّى أَن يكون فَقِيها بَالغا دَرَجَة الْإِمَامَة فَيُقَال لَهُ اجْتهد وَتعلم وواظب فَيَقُول إِن قضى الله ﷿ لي فِي الْأَزَل بِالْإِمَامَةِ فَلَا أحتاج إِلَى الْجهد وَإِن قضى لي بِالْجَهْلِ فَلَا يَنْفَعنِي الْجهد فَيُقَال لَهُ إِن سلط عَلَيْك هَذَا الخاطر فَهَذَا يدل على أَنه قضى لَك بِالْجَهْلِ فَإِن من قضى لَهُ فِي الْأَزَل بِالْإِمَامَةِ فَإِنَّمَا يَقْضِيهَا بأسبابها فَيجْرِي عَلَيْهِ الْأَسْبَاب ويستعمله بهَا وَيدْفَع عَنهُ الخواطر الَّتِي تَدعُوهُ إِلَى الكسل والبطالة بل الَّذِي لَا يجْتَهد لَا ينَال دَرَجَة الْإِمَامَة قطعا وَالَّذِي يجْتَهد ويتيسر لَهُ أَسبَابهَا يصدق رجاؤه فِي بُلُوغهَا إِن استقام على جهده إِلَى آخر أمره وَلم يستقبله عائق يقطع عَلَيْهِ الطَّرِيق فَكَذَلِك يَنْبَغِي أَن يفهم أَن السَّعَادَة لَا ينالها إِلَّا من أَتَى الله بقلب سليم وسلامة الْقلب صفة تكتسب بالسعي كفقه النَّفس وَصفَة الْإِمَامَة من غير فرقنعم الْعباد فِي مُشَاهدَة الحكم على دَرَجَات فَمن نَاظر إِلَى الخاتمة أَنه بِمَاذَا يخْتم لَهُ وَمن نَاظر إِلَى السَّابِقَة أَنه بِمَا قضى لَهُ فِي الْأَزَل وَهُوَ أَعلَى لِأَن الخاتمة تبع السَّابِقَة وَمن تَارِك للماضي والمستقبل هُوَ ابْن وقته فَهُوَ نَاظر إِلَيْهِ رَاض بمواقع قدر الله ﷿ وَمَا يظْهر مِنْهُ وَهُوَ أَعلَى مِمَّا قبله وَمن تَارِك للْحَال والماضي والمستقبل مُسْتَغْرق الْقلب بالحكم ملازم فِي الشُّهُود وَهَذِه هِيَ الدرجَة الْعليا1 / 97CopyShareAsk AI