1750

Al-Manhal al-ṣāfī waʾl-mustawfā baʿda al-wāfī

al-Manhal al-Safi wa-l-Mustawfa Baʿda l-Wafi

Editor

دكتور محمد محمد أمين

Publisher

الهيئة المصرية العامة للكتاب

اشتراه بمكة المشرفة، وقدم به إلى القاهرة، وأعطاه لأخته زوجة الأمير جُلْبَان الحاجب؛ فدام عندها إلى أن أعتق من قبلها أو من قبل زوجها جلبان.
ثم اتصل جوهر بخدمة الملك الأشرف برسباي قبل سلطنته بمدة طويلة إلى أن تسلطن؛ فعند ذلك قرَّبه، وأدناه، وجعله لالاة لولده المقام الناصري محمد. وعظم قدره وأثرى، وصار له كلمة في الدولة الأشرفية، وحرمة وافرة. ثم استقر بعد موت المقام الناصري محمد لالاة لأخيه الملك العزيز يوسف في سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة. ودام على ذلك إلى أن توفي الأمير الطواشي الرومي خُشْقَدَم الظاهري الزمّام في سنة تسع وثلاثين وثمانمائة، استقر المذكور زمامًا عوضه؛ فتزايدت عظمته وكثر ماله. وبنى بخط المصنع مدرسته المعروفة به، ووقف عليها عدة أوقاف. واستمر في وظيفته إلى أن مات الملك الأشرف برسباي وتسلطن ولده الملك العزيز يوسف من بعده. فمرض جوهر المذكور، وطال مرضه إلى أن خلع الملك العزيز، وتسلكن من بعده الملك الظاهر جَقْمَق، عزله بالأمير الطواشي فيروز الجاركسي الساقي الرومي، وصادره ونكبه إلى أن توفي بعد ذلك بمدة يسيرة في يوم الأربعاء ثالث عشرين جمادى الأولى سنة اثنتين

5 / 37

Al-Manhal al-ṣāfī waʾl-mustawfā baʿda al-wāfī | Usul