1580

Al-Manhal al-Ṣāfī waʾl-Mustawfā baʿda al-Wāfī

al-Manhal al-Safi wa-l-Mustawfa Baʿda l-Wafi

Editor

دكتور محمد محمد أمين

Publisher

الهيئة المصرية العامة للكتاب

الله للأنصار خلافة رسوله وإنما في أمته المهاجرون أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم على ﵃، فتفرق الأنصار في الأقطار من أجل خروجهم من المدينة إلى غزو الكفار، وانقرضوا، فلم يبق منهم إلا بقايا متفرقين بنواحي الحجاز وغيرها.
وولى إمارة المدينة بعد الخلفاء الراشيدين العمال من قبل بني أمية، ثم من قبل بني العباس، وكان بها من ولد الإمام أبي عبد الله الحسين بن علي بن أبي طالب ﵁ جماعة كثيرة تناسلوا بها من ابنه زين العابدين أبي الحسن على منذ استقر بها في أيام يزيد بن معاوية، وقد قتل أبوه السيد حسين ﵁ وإخوته بكلا بلاء، ولم يبق من ولده سوى علي زين العابدين، فكانت الرئاسة بالمدينة بين بني الحسين وبين بني جعفر بن أبي طالب، فغلب بنوا الحسين بني جعفر وأخرجوهم من المدينة، فسكنوا بين مكة والمدينة إلى أن أجلاهم بنو حرب من بطون زبيد إلى القرى من مصر، فنزل بصعيد مصر جماعة من الجعافرة، وأقام الحسينيون بالمدينة إلى أن جاءهم طاهر بن مسلم من مصر فملكوه عليهم.
واستمرت الإمرة فيهم إلى يومنا هذا.
وبيان لك: أن زين العابدين كان له من الولد سبعة وهم: عبد الله الأرقط، وعلى، وعمر، وزيد الإمام الشهيد، ومحمد الباقر، وعبد الله، الحسين

4 / 186