1304

Al-Manhal al-Ṣāfī waʾl-Mustawfā baʿda al-Wāfī

al-Manhal al-Safi wa-l-Mustawfa Baʿda l-Wafi

Editor

دكتور محمد محمد أمين

Publisher

الهيئة المصرية العامة للكتاب

مع من قبض عليه من حواشي برقوق إلى أن خرج الظاهر برقوق من حبس الكرك وعاد إلى ملكه - حسبما ذكرناه في محله - أنعم على بكلمش المذكور بإمرة مائة وتقدمة ألف، وجعله أمير آخورًا كبيرًا، فاستمر على ذلك مدة سنين إلى أن قبض عليه وحبسه مدة يسيرة. ثم أطلقه وجعله أمير سلاحًا؛ فاستمر على ذلك إلى سنة ثمانمائة.
فلما كان تاسع عشرين المحرم من السنة قبض الملك الظاهر عليه وعلى كمشبغا الحموي الأمير الكبير، وحملا إلى الإسكندرية من الغد صحبة الأمير سودون الطيار - قاله المقريزي، وقال العيني: سودون الظريف -؛ فسجنا بالثغر مدة، ثم أفرج السلطان عن الأمير بكلمش صاحب الترجمة، ووجهه إلى القدس بطالًا، فأقام بالقدس إلى أن مات في شهر صفر سنة إحدى وثمانمائة. رحمه الله تعالى.
وكان أميرًا شجاعًا، مقدامًا، ذا كلمة نافذة في الدولة وحرمة، وافرة. وكان خصيصًا عند الملك الظاهر برقوق، مدلًا عليه. وكان يبالغ السلطان بالكلام الخشن وله كرم وإنعام مع تكبر، وجبروت، وخلق سيئ، وسطوة، وبادرة على من حنق عليه؛ ولهذا المعنى قبض عليه الظاهر، وهو أنه ضرب موقعه

3 / 415