647

Al-Minhaj al-Munīr Tamām al-Rawḍ al-Naḍīr

المنهج المنير تمام الروض النضير

ويشهد لأكثر لفظ الخبر ولجميعه عموم ما أخرجه الدارمي، قال: أخبرنا محمد، ثنا سفيان، عن محمد بن سالم، عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله، قال: الخالة بمنزلة الأم، والعمة بمنزلة الأب، وبنت الأخ بمنزلة الأخ، وكل ذي رحم بمنزلة رحمه الذي يدلي بها، إذا لم يكن وارث ذو قرابة)) انتهى .

وفيه محمد بن سالم، وقد تقدم الكلام فيه غير مرة، وفيه: ((أن العمة بمنزلة الأب)) وفي رواية الدارقطني فيما زاده في حديث عمر عند البيهقي، والدارقطني المذكورة: ((أنه جعل الخالة بمنزلة الأم ، والعمة بمنزلة الأب)) إلا أنه من كلام زياد، فلا يعارض به ما ذكرنا عن عمر وابن مسعود، ولأن الأب هو أخوها، وسيأتي كلام على ذلك قريبا إن شاء الله تعالى .

والحديث يدل على ثبوت ميراث من في الخبر من ذوي أرحام الميت بمنزلة من أدلوا به إلى الميت، وأنهم يرثون ميراث أسبابهم التي يدلون بها إلى الميت من العصبة وذوي السهام لا بأنفسهم، نصا في الإناث المذكورات في الخبر، وفي الخال والعم لأم؛ لما سيأتي، وقياسا فيما عداهن من ذوي الأرحام، إلا أنه تقدم في رواية الدارمي، والبيهقي بلفظ: ((وكل ذي رحم بمنزلة رحمه الذي يدلي بها)) فنص عام لكل ذوي الأرحام.

وأخرج البيهقي من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن الشعبي، عن مسروق قال: قال عبد الله: ((أنزلوهم منازل آبائهم، يقول: ورث كل إنسان بمنزلة أبيه)) انتهى .

Page 72