621

Al-Minhaj al-Munīr Tamām al-Rawḍ al-Naḍīr

المنهج المنير تمام الروض النضير

والحمل للآيتين في غير الميراث تحكم لعدم الدليل، ومخالف لنصوص جماهير المفسرين، ومخالف أيضا لعموم ظاهر قوله تعالى: {وأولوا الأرحام ..} الآية[الأنفال:75] في الميراث وغيره، ولما تقدم عن ابن عباس من طرق متعددة، كما قال في (المنار): فاتضح رد من جوز تأويل الأولوية بغير الميراث، ورواية محمد بن سالم عن خارجة عند الدارمي مرسلة، وعند البيهقي عن الشعبي عن خارجة مرسلة أيضا.

ومدار الخبر عن خارجة، ولم نجد له متابعا، وأدلة الأولين عن أمير المؤمنين علي، وابن عباس، وابن مسعود، وعمر، وعثمان وغيرهم، من أجلاء الصحابة، ولم نجد لأحد ممن نفى الرد أي حجة.

وأما كون ميراث العصبة.. إلى آخره فمسلم مع وجود العاصب، وإلا فهو مال الوارث الموجود، ويلزمهم المقال بمثل ذلك في فرائض ذوي سهام النسب إذا لم يوجد، وأنها مال لا وارث لها فتصير لبيت المال، فما أجابوا فهو الجواب عليهم.

وأما احتجاجهم بحديث: ((أنا وارث من لا وارث له )) فحجة عليهم؛ لوجود السهامي.

وأجاب الجلال في (ضوء النهار) عن نفاة الرد؟ بلفظ: لنا دليل إرث ذوي الأرحام، وسيأتي الثاني والثالث قوله: ((يرد ما أبقت السهام..)) إلى آخره يدل على: بيان من ترد إليه ما أبقت السهام، وعلى كيفية الرد بينهم.

Page 46