604

Al-Minhaj al-Munīr Tamām al-Rawḍ al-Naḍīr

المنهج المنير تمام الروض النضير

وفي الثانية: إلى ثلاثة عشر، وتسقط الأخوة في الحالتين إذا كانوا ذكورا أو ذكورا وإناثا، فإن تمحضن إناثا وكان معهم من أهل الفروض من البنات أو بنات الابن سقطن أيضا؛ لأنهن مع البنات عصبة وفاقا، وإن كان ذو الفرض من غير البنات، وكان من معهم أخت وجده مع الجد، وكان أهل الفرض فيها زوج وأم فهي ((الأكدرية)) ولم تسقط الأخت بل يفرض لها النصف، وتعول المسألة فإن كان فيها أختان فقط فلم أقف فيها على نص لأصحابنا مقتضى المذهب وهو منصوص عليه في المطولات أن للأختين الثلثان أربعة، وللزوج النصف ثلاثة، وللأم السدس واحد، وللجد السدس سهم هذه تسعة.

وعند زيد بن ثابت وهو مذهب الشافعي يجمع بعد ذلك سهام الأختين والجد، وهي خمسة منكسرة عليهما، فاضرب أربعة في تسعة تكون ستة وثلاثين، للزوج ثلاثة أتساعها اثني عشر، وللأم التسع أربعة، وتبقى عشرون للجد نصفها عشرة، ولكل أخت خمسة.

وعند غيرهم من الفرضيين أن الجد قاسم الأختين في الباقي وهو ثلث؛ لأنهن حجبن الأم إلى السدس فيبقى ثلث يستوي للجد المقاسمة والسدس هنا، ولو كان بدل الأخت أخا في (الأكدرية) سقط وفاقا، وإن كان فيها ثلاث فصاعدا فلم أقف في ذلك على نص، ولعلهم يقولون تأخذ السدس فرضا والباقي السدس للأخوات تعصيبا؛ لأنهم قد صرحوا: أن الجد يعصب الأخوات كالأخ بل أقوى، لكن السدس أحظ له من المقاسمة والله أعلم .

Page 29