302

Al-Minhaj al-Munīr Tamām al-Rawḍ al-Naḍīr

المنهج المنير تمام الروض النضير

وإلى ذلك أشار المحقق الجلال بلفظ: ولو قلنا أنها تأخذ مع الأب والزوج ثلث الكل كما ذهب إليه ابن عباس، وروي عن علي ومعاذ والإمامية بحيث لا يبقى للأب إلا السدس مثلا لا نعكس قالب تفضيل ذكر النوع على أنثاه، ولا يقال استحقاق الذكر مثل حظ الأنثيين إنما شرع بين العصبات، والأم ليست مع الأب عصبة.

لأنا نقول: إنهما لما تساويا في وصف الوالدية كان تساويهما في ذلك الوصف كتساوي الأولاد في وصف الولدية وتساوي الأخوة والأخوات في وصف الأخوة والنوعية إنما كانت لذلك التساوي في الوصف، فجعلنا الأبوين نوعا من العصبات تغليبا للأب على الأم في وصف العصبية وإن لم يكن عصبة انتهى.

واحتج الآخرون بقوله تعالى: {وورثه أبواه فلأمه الثلث } [النساء:11] أي من رأس المال لا مما يرثه الأبوان، لوقوع الإجماع على أن السدس الذي للأم مع الأخوة من رأس المال في قوله تعالى: {فإن كان له إخوة فلأمه السدس }[النساء:11] أي من رأس المال، وبما سلف ذكره عن (المنار) بلفظ: وقولهم: ثلث بعد إخراج حصة الزوج أو الزوجة شيء لم يعهد ولم يقله أحد من أهل الفرائض.. إلى آخره.

قوله: ((شيء لم يعهد)) يعني لأنه يكون شيئا غريبا في الشريعة.

أجاب الأولون: بأن الأم مع الأخوة محجوبة، ولا نزاع في ذلك، وكذا مع عدم الأخوة إذا انفرد الأبوان وليس معهما أحد الزوجين.

Page 346