294

Al-Minhaj al-Munīr Tamām al-Rawḍ al-Naḍīr

المنهج المنير تمام الروض النضير

وبما أخرجه الدارمي، حدثنا حجاج بن منهال، ثنا حماد بن سلمة، عن حجاج، عن الشعبي، عن عطاء، عن ابن عباس، أنه قال: ((في زوج وأبوين: للزوج النصف، وللأم ثلث جميع المال، وما بقي فللأب)) .

وأخرج ابن حزم، والدارمي، كلاهما من طريق الحجاج عن المنهال ثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن إبراهيم النخعي، قال: قال: علي بن أبي طالب: ((للأم ثلث جميع المال في امرأة وأبوين وزوج وأبوين)) .

قال البيهقي: وقال علي بن أبي طالب: ((لها الثلث من جميع المال)) وأخرج البيهقي من طريق الحكم عن يحيى بن الجزاز، عن علي في زوج وأبوين: للزوج النصف، وللأم الثلث، وللأب السدس، وفيه الحسن بن عمارة، قال البيهقي: ((متروك، وروى من وجه آخر منقطع)) .

وأجابوا عن حجج الأولين: بأن حديثي الأصل وشواهدهما موقوفة عنهم، ولا حجة في قول أحد دون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال ابن حزم: وقولهم في الآية: مما ورثه أبواه باطل، وزيادة في القرآن لا يجوز القول بها.

ورد بأنه تفسير لا زيادة، كقراءة سعد بن أبي وقاص عند البيهقي بسند صحيح، وقراءة ابن مسعود، وله أخ أو أخت من أم .

قال ابن حزم: وأما قول إبراهيم: خالف ابن عباس أهل الصلاة في زوج وأبوين، فإن كان خلاف أهل الصلاة كفرا أو فسقا فلينظر فيما يدخلون، والمعرض بابن عباس في هذا أحق بهاتين الصفتين من ابن عباس، والعجب من هذه الرواية كيف يجوز أن يقول هذا إبراهيم، وهو يروي عن علي بن أبي طالب موافقة ابن عباس في ذلك كما أوردنا.

Page 338